إنا زينّا الأرض بما خلقنا فيها من الماء، والمعادن، وأنواع المخلوقات، ويدخل في هذا كل ما على الأرض من ذي الروح والجماد.
وقوله تعالى: {لِنَبْلُوَهُمْ} قال ابن عباس: (يريد الاختبار في خلقه بما يفهمون) [1] . ومضى الكلام في مثل هذا في مواضع [2] .
وقوله تعالى: {أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا} قال الحسن: (أيّهم أزهد في الدنيا زهدًا، وأترك لها تركًا) [3] . وهذا قول أبي إسحاق قال: (فالحسن العمل من زهد فيما زيِّن له من الدنيا) [4] .
وقال مقاتل: (أيهم أصلح فيما أوتي من المال) [5] .
وذكر قتادة في تفسير هذه الآية قول النبي -صلى الله عليه وسلم-:"إن الدنيا خضرة حلوة،"
= 4/ 383 وعزاه لابن المنذر، وابن أبي حاتم. وذكره السمرقندي في"بحر العلوم"2/ 289 بلا نسبة.
(1) ذكرت كتب التفسير نحوه بدون نسبة. انظر:"جامع البيان"15/ 195، و"النكت والعيون"3/ 285، و"زاد المسير"5/ 106، و"التسهيل لعلوم التنزيل"ص 376، و"لباب التأويل"4/ 192.
(2) نحو قوله تعالى في سورة هود الآية رقم (7) : {لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا} [لملك:2] ، وقال سبحانه في سورة الملك الآية رقم (2) {الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا} .
(3) ذكرت كتب التفسير نحوه بدون نسبة. انظر:"جامع البيان"15/ 195 - 196، و"بحر العلوم"2/ 289، و"النكت والعيون"3/ 285، و"معالم التنزيل"5/ 144، و"الجامع لأحكام القرآن"10/ 355.
(4) "معاني القرآن"للزجاج 3/ 269.
(5) ذكر نحوه البغوي في"تفسيره"5/ 144 بدون نسبة. وكذلك ابن الجوزي في"زاد المسير"5/ 106.