فهرس الكتاب

الصفحة 7825 من 13748

وسنذكر استقصاء المسألة عند قوله: {ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ} [مريم: 69] إن شاء الله.

واختلفوا في الحزبين، فقال عطاء عن ابن عباس: (الحزبين الملوك الذين تداولوا المدينة مَلِكًا بعد مَلِك، وأصحاب الكهف حزب والملوك حزب) [1] . وقال مجاهد: (الحزبين من قوم الفتية) [2] . وقال الكلبي: (يعني المؤمنين والكافرين) [3] .

وحكى الفراء: (أن طائفتين من المسلمين في دهر أصحاب الكهف اختلفوا في مدة لبثهم) [4] . قال من اختار هذا القول: (تنازع المسلمون الأولون أصحاب الملك الذي أطلقه الله تعالى على أصحاب الكهف، والمسلمون الذين أسلموا حين رأوا أصحاب الكهف في قدر مدة لبثهم في الكهف) [5] . فهذا ما وجدته للمفسرين في هذه الآية، وهو غير مقنع، ولا كاف، إذ لم يفتح غلقا.

وقال صاحب النظم: [(هذا ما قصه ربنا] [6] فيما بعد هذا الفصل في

(1) "البحر المحيط"6/ 103، و"التفسير الكبير"11/ 84، و"روح المعاني"15/ 212.

(2) "جامع البيان"15/ 206، و"النكت والعيون"3/ 289، و"البحر المحيط"6/ 103، و"التفسير الكبير"11/ 84، و"الدر المنثور"4/ 389 وعزاه لابن المنذر وابن أبي حاتم.

(3) "النكت والعيون"3/ 289، و"زاد المسير"5/ 114 ذكره بدون نسبة، و"روح المعاني"15/ 212، وذكره السمرقندي في"بحر العلوم"2/ 292 بلا نسبة.

(4) "معاني القرآن"للفراء 2/ 136.

(5) "المحرر الوجيز"10/ 371، و"الجامع لأحكام القرآن"10/ 364، و"البحر المحيط"6/ 104، و"روح المعاني"15/ 212.

(6) ما بين المعقوفين ورد في جميع النسخ بلفظ: (هذه مقتصة من بناجا) ، وما أثبته هو الصواب إن شاء الله، والموافق للسياق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت