فهرس الكتاب

الصفحة 7857 من 13748

في عددهم) [1] ، وهذا لا يتجه؛ لأن قوله: {إِذْ يَتَنَازَعُونَ} إما أن يتعلق بقوله: {أَعْثَرْنَا} ، أو بقوله: {لِيَعْلَمُوا} على ما بينا. وإذا جعلنا التنازع في قدر المكث أو في العدد لم يصح المعنى، إلا أن يجعل تمام الكلام عند قوله: {لَا رَيْبَ فِيهَا} ، ثم يقول: {إِذْ يَتَنَازَعُونَ} ، أي: اذكر يا محمد {إِذْ يَتَنَازَعُونَ بَيْنَهُمْ أَمْرَهُمْ} : مدة مكثهم، أو في عددهم فلا يتعلق بما قبله. ومنهم من قال: (هذا التنازع يعود إلى التنازع في البنيان، والمسجد) ، يروى هذا عن ابن عباس [2] . يدل على هذا سياق الآية، وهو قوله: {فَقَالُوا ابْنُوا عَلَيْهِمْ بُنْيَانًا} ، يعني استروهم من الناس، قال ذلك المفسرون [3] .

وقوله تعالى: {رَبُّهُمْ أَعْلَمُ بِهِمْ} يدل على أنه وقع تنازع في عدتهم، فمعنى: {رَبُّهُمْ أَعْلَمُ بِهِمْ} ، أي: بعددهم كما قال: {قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِمْ} [الكهف: 22] ، ويحتمل أن هذا من قول الله ابتداء، ويحتمل أنه من قول بعض الناس الذين تكلموا في عددهم [4] .

وقوله تعالى: {قَالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلَى أَمْرِهِمْ} قال ابن عباس: (يريد المؤمنين الذين لم يشكوا في البعث) . قال المفسرون: (هم تندوسيس الملك وأصحابه) [5] .

(1) "معالم التنزيل"5/ 161، و"زاد المسير"5/ 123، و"التفسير الكبير"11/ 104.

(2) ذكرته كتب التفسير بلا نسبة. انظر:"النكت والعيون"3/ 296، و"معالم التنزيل"5/ 161، و"زاد المسير"5/ 123، و"البحر المحيط"6/ 113.

(3) "الكشاف"2/ 384، و"زاد المسير"5/ 123، و"تفسير القرآن العظيم"3/ 87، أي: سددوا عليم باب كهفهم، و"التفسير الكبير"11/ 105.

(4) "البحر المحيط"6/ 113، و"التفسير الكبير"11/ 105.

(5) "معالم التنزيل"5/ 161، و"الكشاف"2/ 184، و"زاد المسير"5/ 124، و"روح المعاني"15/ 236.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت