والضحاك [1] .
واختاره الزجاج وقال: (هو الأجود عندي) [2] ، وهو اختيار ابن قتيبة [3] . وعلى هذا القول معنى قوله: {قُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثُوا} ما قاله القتبي: (وهو أنهم اختلفوا في لبثهم فقال الله: {وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ} الآية، ثم قال: {قُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثُوا} أي. وأنا أعلم بما لبثوا من المختلفين) [4] . وهذا معنى قول الزجاج، والكلبي: (قالت نصارى نجران: أما الثلاثمائة فقد عرفناها، وأما التسع فلا علم لنا بها، فنزلت: {قُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثُوا} [5] .
وقال كثير من أهل التفسير: (معنى قوله: {قُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثُوا} أن أهل الكتاب قالوا على رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: أن الفتية من لدن دخلوا الكهف إلى يومنا هذا ثلاثمائة وتسع سنين، فرد الله -عز وجل- عليهم وقال: {قُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثُوا} بعد أن قبض أرواحهم المرة الثانية إلى يومنا هذا لا يعلم ذلك غير الله تعالى) [6] .
= روى عن أبيه وغيره، عنه الأوزاعي وطائفة من التابعين، توفي -رحمه الله- سنة 113 هـ. انظر:"طبقات ابن سعد"5/ 249، و"الجرح والتعديل"2/ 101، و"الحلية"3/ 354، و"تهذيب التهذيب"5/ 308، و"شذرات الذهب"1/ 194.
(1) "جامع البيان"15/ 231، و"زاد المسير"5/ 130.
(2) "معاني القرآن"للزجاج 3/ 278.
(3) "تفسير غريب القرآن"لابن قتية 1/ 266.
(4) "تفسير غريب القرآن"لابن قتية 1/ 267.
(5) "معالم التنزيل"5/ 165، و"زاد المسير"5/ 92، و"معاني القرآن"للزجاج 3/ 279.
(6) "جامع البيان"15/ 231، و"معالم التنزيل"5/ 165، و"المحرر الوجيز"9/ 28، و"زاد المسير"5/ 130.