فهرس الكتاب

الصفحة 7921 من 13748

وأصله: لكن أنا، كما هو في قراءة أُبي [1] ، فخفف الهمزة التخفيف القياسي، وألقى حركتها على النون فصار لكننا، فاجتمع المثلان، فأدغموا المثل الأول في الثاني بعد أن أسكنوها، فصار في الدرج: لكنا هو الله، فلم تثبت ألف أنا في الوصل، كما لم تثبت الهاء في الوصل في نحو: إِرْمه، وأُغزه، و (كِتَابِيهْ) [الحاقة: 19] ، و (حِسَابِيهْ) [الحاقة: 20] ؛ لأنها إنما تلحق في الوقف لتبين [2] الحرف الموقوف عليه، فإذا وقف على {لَكِنَّا} أثبت الألف في الوقف، كما تثبت الهاء في الوصل، وإذا لم يقف حذفها، هذا وجه قراءة العامة [3] .

ومثل هذه القراءة في الإدغام ما حكاه أبو زيد في قول من سمعه يقرأ: {وَيُمْسِكُ السَّمَاءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ} [الحج: 65] (يريد: على الأرض، لكنه خفف الهمزة، وألقى حركتها على لام المعرفة فصار:(على الرض) ، فاجتمع لامان مثلان فأدغم الأول في الثاني) [4] . وهذا كله في إجراء المنفصل مجرى المتصل في نحو: شدَّ، وحلَّ.

وقرأ ابن عامر، ونافع في رواية المسيبي [5] : {لَكِنَّا} بإثبات الألف

(1) "المحتسب"2/ 29،"المحرر الوجيز"311/ 9 - 313،"البحر المحيط"6/ 128،"الدر المصون"7/ 493.

(2) في الأصل: (ليس) وهو تصحيف.

(3) قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، وعاصم، وحمزة، والكسائي: (لكنا هو الله) بإسقاط الألف في الوصل، وإثباتها في الوقف. انظر:"الحجة للقراء السبعة"5/ 145،"العنوان في القراءات"ص 307،"الكشف عن وجوه القراءات"2/ 61،"النشر في القراءات العشر"2/ 311.

(4) "الحجة للقراء السبعة"5/ 145.

(5) هو: إسحاق بن محمد بن عبد الرحمن المسيبي، عالم بالقراءات، تقدمت ترجمته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت