فهرس الكتاب

الصفحة 7925 من 13748

والجزاء، ويكون الجواب مضمرًا على تقدير: ما شاء الله كان. ويكون التأويل: أي شيء شاء الله كان، فطرحت كان وأضمرته، وجاز طرح الجواب كما قال: {فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقًا} [الأنعام: 35] الآية. ليس له جواب , لأن معناه معروف [1] .

وقوله تعالى: {لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ} قال أبو إسحاق: (أي لا يقوى أحد على ما في يديه من ملك ونعمة إلا بالله، ولا يكون له إلا ما شاء الله) [2] . قال ابن عباس: (ثم رجع إلى نفسه) [3] . فقال: {إِنْ تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ مَالًا وَوَلَدًا} . قال الفراء: ( {أَنَا} إذا نصبت {أَقَلَّ} عماد، وإذا رفعت {أَقَلَّ} فهي اسم، والقراءة بهما جائزة) [4] ، هذا كلامه [5] .

وقال أبو إسحاق بيانًا فقال: ( {أَنَا} يصلح لشيئين: إن شئت كانت توكيدًا للنون والياء، وإن شئت كانت فصلاً، كما تقول: كنت أنت القائم) [6] . و {أَقَلَّ} هو منصوب مفعول ثان لترن، ويجوز رفعه على أن يكون {أَنَا} ابتداء، و {أَقَلَّ} خبره، والجملة في موضع المفعول الثاني لترن) [7] .

(1) "معاني القرآن"للفراء 2/ 45،"معاني القرآن"للزجاج 3/ 288.

(2) "معاني القرآن"للزجاج 3/ 290.

(3) ذكر نحوه السمرقندي بلا نسبة في"بحر العلوم"2/ 300، والرازي 21/ 127.

(4) قراءة النصب للجمهور. وقراءة الرفع لعيسى بن دينار، وهي قراءة شاذة لا يقرأ بها. انظر:"الكشاف"2/ 391،"البحر المحيط"6/ 129،"الدر المصون"7/ 496.

(5) "معاني القرآن"للفراء 2/ 145.

(6) "معاني القرآن"للزجاج 3/ 288.

(7) "إملاء ما من به الرحمن"1/ 499،"مشكل إعراب القرآن"2/ 442،"إعراب القرآن"للنحاس 2/ 276 - 277.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت