فهرس الكتاب

الصفحة 7931 من 13748

الأخرى ندما) [1] .

وقال أبو عبيدة، والزجاج، والمفضل، وابن قتيبة: (يقال: فلان يقلب كفيه على ما فاته، وتقليب الكفين يفعله النادم كثيرًا، والعرب تقول للرجل إذا ندم على الشيء وجعل يفكر فيه: يقلب يديه وكفيه؛ لأن ذلك يكثر من فعله. فصار تقليب الكف عبارة عن الندم كعض اليد) [2] . قال الشاعر [3] :

كمغبون يعض على يديه ... يُقلب كفَّه بعد السباع

وقوله تعالى: {عَلَى مَا أَنْفَقَ فِيهَا} يقال: أنفقت في هذه الدار، وفي هذا الثوب كذا وكذا، وأنفقت عليها أيضًا، فيجوز أن يكون هاهنا بمعنى: على، كقوله: {وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ} [طه: 71] .

وقوله تعالى: {وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا} ومضى الكلام في هذا مستقصى في سورة البقرة [4] . والعروش في هذه الآية تعم سقوف الأبنية، وما عُرِش للكروم. يريد: أنها ساقطة على سقوفها خالية من عريشها [5] . وقوله تعالى: {وَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّي أَحَدًا} تمنى منه حين لا ينفعه التمني. أخبر الله تعالى أنه سلبه ما أنعم عليه في الدنيا، فندم حين لم ينفعه الندامة، وتمنى أنه كان موحدًا غير مشرك.

(1) "جامع البيان"15/ 250،"تفسير القرآن العظيم"3/ 93، ونسباه لقتادة.

(2) "معاني القرآن"للزجاج 289/ 3،"تفسير غريب القرآن"لابن قتيبة 1/ 268،"تفسير المشكل من غريب القرآن"ص 144.

(3) لم أهتد إلى قائله.

(4) عند قوله سبحانه في سورة البقرة: 259: {أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا} الآية.

(5) "معالم التنزيل"5/ 173،"المحرر الوجيز"9/ 316،"الكشاف"2/ 391.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت