الفراء: (وأصلها اتَّخَذَ افْتَعَل) [1] .
وحكى [2] النضر: (اسْتَخَذْتُ عليهم يدًا أي: اتَّخَذْتُ) [3] . ومثل هذا حكى سيبويه: (استخذ فلان أرضًا) [4] .
قال أبو علي الفارسي: (وتأويله على أمرين أحدهما: أنه اتخذ فأبدل السين من التاء الأولى. والآخر: أنه استفعل من تخذ فحذف التاء التي هي فاء من تخذت) [5] . وكلهم أنشدوا [6] :
وقد تخذت رجلي إلى جنب غرزها ... نسيفًا كأفحوص القطاة المطرَّق
فحصل من هذا أن تَخِذ لغة بمعنى اتخذ، وأصله: اتخذ، على ما قال الفراء، كأنهم لما رأوا التاء في اتخذ ظنوها أصلية فقالوا في الثلاثي: تخذ، كما قالوا: اتقى من يتقي [7] .
(1) "معاني القرآن"للفراء 2/ 156.
(2) في (ص) : (حلي) ، وهو تصحيف.
(3) "تاج العروس" (أخذ) 5/ 345،"لسان العرب" (أخذ) 1/ 37.
(4) "الكتاب"لسيبويه 4/ 483.
(5) "الحجة للقراء السبعة"5/ 163.
(6) البيت للممزق العبدي، واسمه: شأس بن نهار.
غرزها: الغرز للناقة مثل الحزام للفرس، والنسيف: أثر ركض الرجل بجنبي البعير. والأفحوص: المبيض، والمطرق: وصف للقطاة إذا حان خروج بيضها. انظر:"الحجة للقراء السبعة"5/ 163،"الخصائص"2/ 287،"الأصمعيات"ص 65،"الحيوان"2/ 298،"مجالس العلماء"للزجاجي ص 333،"الإغفال فيما أغفله الزجاج من المعاني"ص 993،"تهذيب اللغة" (نسف) 4/ 3562،"لسان العرب" (فحص) 6/ 3356.
(7) "إملاء ما من به الرحمن"ص 403،"سر صناعة الإعراب"1/ 198.