الله) [1] . وقال مقاتل: (يعني الأصنام سماها عبادًا) [2] ، كما قال: {إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ} [الأعراف: 194] . وجواب هذا الاستفهام محذوف.
قال ابن عباس: (يريد أني لا أغضب لنفسي، ولا أعاقبهم) [3] . ويدل علي هذا المحذوف قوله: {إِنَّا أَعْتَدْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ نُزُلًا} ، لأن هذا يدل على أنه يريد عقوبتهم.
وقال قوم: (هذا لا يقتضي جوابًا؛ لأنه أراد بالأولياء هاهنا الأنصار، والمعنى: أفحسبوا أنهم اتخذوهم أنصارا يمنعونهم من عذابي ويدفعون عنهم) [4] . وهذا معنى قول الزجاج في هذه الآية قال: (تأويله: أفحسبوا أن ينفعهم اتخاذهم عبادي أولياء) [5] .
وقوله تعالى: {نُزُلًا} قال أبو إسحاق: (هو بمعنى: منزلا) [6] . وهو
(1) "معالم التنزيل"5/ 209،"زاد المسير"5/ 196،"البحر المحيط"6/ 166،"التفسير الكبير"21/ 174.
(2) "معالم التنزيل"5/ 209،"زاد المسير"5/ 196،"التفسير الكبير"21/ 174.
وقال الشنقيطي -رحمه الله- في"تفسيره"4/ 190: والأظهر المتبادر من الإضافة في قوله:"عبادي"أن المراد بهم نحو الملائكة، وعيسى، وعزيز، لا الشاطين ونحوه؛ لأن مثل هذه الإضافة للتشريف غالبًا، وقد بين تعالى أنهم لا يكونون أولياء لهم في قوله: {وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلَائِكَةِ أَهَؤُلَاءِ إِيَّاكُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ (40) قَالُوا سُبْحَانَكَ أَنْتَ وَلِيُّنَا مِنْ دُونِهِمْ} . الآية.
(3) "معالم التنزيل"5/ 209،"زاد المسير"5/ 196.
(4) "زاد المسير"5/ 196،"البحر المحيط"7/ 166.
(5) "معاني القرآن"للزجاج 3/ 314.
(6) "معاني القرآن"للزجاج 3/ 314.