{فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا} روى المفسرون في تفسير هذا: حديث أبي هريرة أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال:"ليؤتين يوم القيامة بالعظيم، الطويل، الشروب، الأكلول فلا يزن عند الله جناح بعوضه"، ثم يقول:"اقرؤا {أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا} الآية" [1] .
وقال كعب بن عجرة [2] : (يؤتى برجل يوم القيامة فيوزن بحبة فلا يزنها، فيوزن بجناح بعوضة فلا يزنها، ثم قرأ هذه الآية) [3] . ونحو هذا قال عبيد بن عمير [4] .
وروى عطاء عن ابن عباس في هذه الآية قال: (يريد أن ليس لهم وزن يوم القيامة، إنما يوزن من له عمل صالح، وكان على التوحيد) [5] . وهذه الأقوال في الظاهر تدل على أن أعيان الرجال يوزنون، وليس كذلك؛ لأن
(1) "جامع البيان"16/ 35،"المحرر الوجيز"9/ 416،"معالم التنزيل"5/ 211،"تفسير القرآن العظيم"3/ 119،"الدر المنثور"4/ 456.
وأخرجه البيهقي في"شعب الإيمان"5/ 466، وأورده الحافظ بن حجر في"فتح الباري"8/ 426، ومسلم في"صحيحه"كتاب: صفات المنافقين وأحكامهم 3/ 2147.
(2) كعب بن عجرة القضاعي، حليف الأنصار، صحب النبي -صلى الله عليه وسلم-، وعاش في المدينة، وشهد الحديبية، ثم سكن الكوفة، وتوفي -رضي الله عنه- في المدينة سنة 52 هـ. انظر:"الاستيعاب"3/ 1321،"الإصابة"5/ 600.
(3) "جامع البيان"16/ 35،"النكت والعيون"3/ 347،"تفسير القرآن العظيم"3/ 119،"الدر المنثور"4/ 457.
(4) "الجامع لأحكام القرآن"11/ 66،"الدر المنثور"4/ 457.
(5) ذكرت كتب التفسير نحوه بدون نسبة. انظر:"جامع البيان"16/ 35،"المحرر الوجيز"9/ 416،"الكشاف"2/ 500،"زاد المسير"5/ 198،"لباب التأويل"4/ 236،"الجامع لأحكام القرآن"11/ 67،"التفسير الكبير"21/ 174،"روح المعاني"16/ 49.