الحروف لا يمتنع؛ لأنها ليست بحروف معنى، وإنما هي أسماء لهذه الأصوات) [1] .
قال سيبويه: (قالوا: يا، تا؛ لأنها أسماء ما يتهجى به) [2] . (فلما كانت أسماء غير حروف [جازت فيها الإمالة كما جازت في الأسماء، ويدلك على أنها أسماء غير حروف] [3] أنها إذا أخبرت عنها أعربتها، كما أن أسماء العدد إذا أخبرت عنها أعربتها، فكما أن أسماء العدد قبل أن تعربها أسماء، فكذلك هذه الحروف، وإذا كانت أسماء شاعت فيها الإمالة) [4] .
وروى حفص عن عاصم: عين صاد بين النون [5] .
قال أبو عثمان: (بيان النون مع حروف الفم [6] لحن؛ إلا أن هذه تجري على الوقف عليها والقطع لها مما بعدها، فحكمها البيان وأن لا تُخفى) [7] . (وقول عاصم هو القياس فيها، وكذلك أسماء العدد حكمها على الوقف وعلى أنها منفصلة مما بعدها، ومما يبين أنها على الوقف أنهم قالوا: ثلاثة، أربعه، فألقوا حركة الهمزة على الهاء لسكونها ولم يقلبوها تاء وإن كانت موصولة لما كانت النية بها الوقف، فكذلك النون ينبغي أن
(1) "الحجة للقراء السبعة"185/ 5.
(2) "الكتاب"لسيبويه 2/ 267.
(3) ما بين المعقوفتين ساقط من (س) .
(4) "الحجة للقراء السبعة"5/ 185.
(5) انظر:"السبعة"ص 407،"الحجة للقراء السبعة"5/ 185.
(6) في (ص) : (الفهم) ، وهو تصحيف.
(7) "الحجة للقراء السبعة"5/ 185.