واختلفوا فيم يرثه هذا الولي فقال ابن عباس في رواية عطاء: (يرث النبوة) [1] . وهو قول أبي صالح: (يكون نبيا كما كانت أباؤه أنبياء) [2] . وقال مجاهد والسدي: (يرث العلم والنبوة) [3] .
وقال الكلبي: (يرث مكاني وحبورتي) [4] .
وقال قتادة: (نبوتي وعلمي) [5] .
وقال ابن قتيبة: (يرثني الحبورة، وكان زكريا حبرا، {وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ} الملك، قال: وكذلك قيل في التفسير) [6] .
وقال قوم: أراد وراثة المال. وهو قول ابن عباس في رواية عكرمة قال: (يرث مالي ويرث من آل يعقوب النبوة) . وهو قول الحسن وسفيان [7] . والصحيح القول الأول [8] .
= قرئ بالرفع والجزم كما مر معنا آنفا، وثبتت القراءة بهما وصحت عن النبي -صلى الله عليه وسلم- فلا وجه لتضعيف قراءة الجزم.
(1) "التفسير الكبير"11/ 184، وذكره بدون نسبة ابن الجوزي في"تفسيره"5/ 209، وكذلك القرطبي في"تفسيره"16/ 81.
(2) "جامع البيان"16/ 47،"الدر المنثور"4/ 467.
(3) "جامع البيان"16/ 48،"الوسيط"3/ 176.
(4) "روح المعاني"16/ 62، وذكره بدون نسبة البغوي في"تفسيره"5/ 219، والزمخشري في"كشافه"2/ 405.
(5) "تفسير القرآن"للصنعاني 2/ 5،"جامع البيان"16/ 48،"تفسير القرآن العظيم"3/ 124.
(6) "غريب القرآن"لابن قتيبة 2/ 2.
(7) "النكت والعيون"3/ 356،"معالم التنزيل"5/ 219،"زاد المسير"5/ 209،"الدر المنثور"4/ 467.
(8) وهو قول جمهور المفسرين، وتشهد له الأحاديث الصحيحة.
قال ابن كثير -رحمه الله- في"تفسيره"3/ 124: إن النبي أعظم مزلة وأجل قدرًا =