أيضًا دجاجة مَاخِضٌ إذا قربت أن تبيض، ومنه قول الراجز [1] :
تُنْقِضُ إنْقضَاض الدَّجَاجِ المُخَّضِ
والمخاض من الإبل: الحوامل، سميت مخاضًا تفاؤلا بأنها تَمْخِضُ بالولد إذا أنجبت [2] .
وقوله تعالى: {إِلَى جِذْعِ النَّخْلَةِ} الجذع: ساق النخل، قال ابن عباس: (نظرت مريم إلى أكمة [3] فصعدت مسرعة، فإذا على الأكمة جذع نحو جذع نخلة فأسرعت المشيء حتى سارت إلى الجذع) [4] . فذلك قوله: {فَأَجَاءَهَا الْمَخَاضُ إِلَى جِذْعِ النَّخْلَةِ} قال المفسرون: (وكان جذع نخلة يابسة لس لها سعف) [5] . ولهذا قال الله تعالى: {إِلَى جِذْعِ النَّخْلَةِ} ولم يقل إلى
(1) هذا عجز البيت وصدره:
وَمَسدٍ فَوْقَ محالٍ نُغَّيضِ
ذكر البيت الأزهري في"تهذيب اللغة" (مخض) 4/ 3358 بدون نسبة، وكذلك"لسان العرب" (مخض) 7/ 4153.
(2) نظر:"تهذيب اللغة" (مخض) 4/ 3358،"مقاييس اللغة" (مخض) 5/ 304،"القاموس المحيط" (مخض) 2/ 653،"لسان العرب" (مخض) 7/ 4153.
(3) الأكمة: هو الموضع الذي هو أشد ارتفاعا مما حوله، وهو دون الجبال ومثل الروابي.
انظر:"تهذيب اللغة" (أكم) 1/ 177،"الصحاح" (أكم) 5/ 1862،"لسان العرب" (أكم) 1/ 103.
(4) ذكرت نحوه كتب التفسير بدون نسبة انظر:"الكشاف"2/ 506،"زاد المسير"5/ 220،"الجامع لأحكام القرآن"11/ 90،"مجمع البيان"5/ 590،"روح المعاني"16/ 81،"لباب التأويل"4/ 242.
(5) "بحر العلوم"2/ 321،"المحرر الوجيز"9/ 446،"معالم التنزيل"5/ 225،"زاد المسير"5/ 220،"الجامع لأحكام القرآن"11/ 92.