فهرس الكتاب

الصفحة 8129 من 13748

وهذا قول عامة المفسرين [1] .

قال أبو إسحاق: (وروي عن الحسن أنه قال:(يعني عيسى عليه السلام، كان والله سريا من الرجال) [2] . فعرف الحسن أن من العرب من يسمي النهر سريا [3] . فرجع إلى هذا القول. ولا خلاف بين أهل اللغة أن السري: النهر بمنزلة الجدول) [4] . وأنشد للبيد [5] :

(1) "تفسير القرآن"للصنعاني 2/ 7،"جامع البيان"16/ 69 - 70،"النكت والعيون"3/ 365،"المحرر الوجيز"11/ 23،"تفسير القرآن العظيم"3/ 121.

وجمهور المفسرين على ذلك وهو ما رجحه ابن جرير الطبري رحمه الله في"تفسيره"16/ 71، وابن كثير 3/ 121. وقال الشنقيطي في"أضواء البيان"4/ 248: أظهر القولين عندي أن السري في الآية النهر الصغير، والدليل على ذلك أمران أحدهما: القرينة من القرآن فقدله: {فَكُلِي وَاشْرَبِي} قرينة على أن ذلك المأكول والمشروب هو ما تقدم الامتنان به. الأمر الثاني: حديث جاء بذلك عن النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول فيه:"إن السرى الذي قال الله لمريم: {قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا} نهر أخرجه الله لها لتشرب منه". فهذا الحديث المرفوع إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- وإن كانت طرقه لا يخلو شيء منها من ضعف؛ أقرب إلى الصواب من دعوى أن السري عيسى بغير دليل يجب الرجوع إليه.

(2) "جامع البيان"16/ 70،"النكت والعيون"3/ 365،"معالم التنزيل"5/ 226،"تفسير القرآن العظيم"3/ 131،"زاد المسير"5/ 222.

(3) السَّرِي: الجدول وهو قول جميع أهل اللغة.

انظر:"تهذيب اللغة" (سري) 2/ 1680،"لسان العرب" (سرا) 4/ 2002،"المفردات في غريب القرآن" (سري) ص 231.

(4) "معاني القرآن"للزجاج 3/ 325.

(5) البيت للبيد وقد ورد في معلقته. عُرْضَ: الناحية. ومَسْجُورَة: عين مملوءة. القُلام: نبت ينبت على الأنهار، قيل هو نوع من الحمض.

انظر"ديوانه"ص 170،"شرح القصائد العشر"للتبريزي ص 176،"معاني القرآن"للزجاج 3/ 325،"الدر المصون"7/ 584.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت