والمَهْدُ: الموضع الذي يُهَيَأ لينام فيه الصبي [1] . فيجوز أن يكون الحجر كما ذكره ابن عباس، وقتادة، والكلبي [2] .
ويجوز أن يكون: سريرا كالمَهْد المعروف للصبيان [3] . واختلفوا في {كَانَ} هاهنا فقال أبو عبيدة: ( {كَانَ} هاهنا حشو زائد [4] ، والمعنى: كيف نكلم صبيا في المهد) [5] . وهذا اختيار ابن قتيبة، وكثير من أهل التفسير ذكروه [6] ، واحتجوا بقول الفرزدق [7] :
فَكَيْفَ إذَا رَأَيْتَ دِيَارَ قَوْمٍ ... وَجِيْرَانٍ لَنَا كَانُوا كِرَام
وقال قوم: ( {كَانَ} في معنى وقع وحدث) [8] . والمعنى: كيف نكلم
(1) انظر:"تهذيب اللغة" (مهد) 4/ 3461،"الصحاح" (مهد) 2/ 541،"المفردات في غريب القرآن" (مهد) ص 476،"المصباح المنير" (المهد) ص 582.
(2) "جامع البيان"16/ 79،"النكت والعيون"3/ 370،"زاد المسير"5/ 226.
(3) "النكت والعيون"3/ 369،"معالم التنزيل"5/ 229،"الجامع لأحكام القرآن"11/ 102.
(4) هذا القول بعيد ولا يليق أن يوصف كلام الله بالحشو الزائد، وكتاب الله هو الحكم في اللغة. قال القرطبي 11/ 102: لا يجوز أن يقال زائدة وقد نصبت (صبيا) . وانظر:"معاني القرآن"للزجاج 3/ 328،"البيان في غريب القرآن"2/ 124،"البحر المحيط"6/ 187.
(5) "مجاز القرآن"لأبي عبيدة 2/ 7،"معاني القرآن"للزجاج 3/ 328،"البحر المحيط"6/ 187.
(6) "معالم التنزيل"5/ 229،"زاد المسير"5/ 228،"الجامع لأحكام القرآن"11/ 102.
(7) البيت للفرزدق قاله في قصيدة يمدح فيها هشام بن عبد الملك. انظر"ديوانه"ص 597،"خزانة الأدب"9/ 217،"الكتاب"2/ 153،"المقتضب"4/ 116،"الدر المصون"7/ 595،"لسان العرب" (كون) 7/ 3961.
(8) "معاني القرآن"للزجاج 3/ 328،"إعراب القرآن"للنحاس 2/ 308.