وهو اختيار أبي إسحاق قال: (أي يصيرون أعوانًا عليهم) [1] .
وقال مجاهد: (تكون عونًا عليهم) [2] . وهو قول الفراء [3] . والمعنى: أن الأصنام التي عبدوها تكون أعوانًا على عابديها يكذبونهم ويلعنونهم ويتبرؤون منهم، وهو معنى قول عكرمة {وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا} قال: (أعداء) [4] . وهذا اللفظ اختيار ابن قتيبة قال في قوله: (ضِدًّا) : (أي أعداء يوم القيامة وكانوا في الدنيا أولياءهم) [5] .
قال الأخفش: (الضَّد يكون واحد أو جماعة مثل الرَّصد والأَرْصَاد، قال: والرَّصَدُ يكون للجماعة) [6] . وروى ثعلب عن الفراء أنه قال: (معناه في التفسير: ويكونون عليهم عونًا) [7] . فلذلك وحده، يقال: فلان ضد فلان، إذا كان مخالفًا كالبياض ضد للسواد، فإذا قلت: فلان ضد على فلان، كان المعنى أنه مخالف معاد له.
وروى عن قتادة أنه قال في قوله: {وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا} قال: (قرناء في النار) [8] .
(1) "معاني القرآن"للزجاج 3/ 345.
(2) "جامع البيان"16/ 124،"النكت والعيون"3/ 141،"تفسير القرآن العظيم"3/ 151،"الدر المنثور"4/ 506.
(3) "معاني القرآن"للفراء 2/ 172.
(4) ذكرته كتب التفسير ونسبته إلى الضحاك.
انظر:"معالم التنزيل"5/ 254،"النكت والعيون"3/ 389،"الجامع لأحكام القرآن"11/ 148.
(5) "تفسير غريب القرآن"2/ 4.
(6) "معاني القرآن"للأخفش 2/ 628.
(7) "معاني القرآن"للفراء 2/ 172،"تهذيب اللغة" (ضد) 2/ 2100.
(8) "تفسير القرآن"للصنعاني 2/ 12،"جامع البيان"16/ 124،"النكت والعيون"=