فَكَأَنَّهَما بالجِزْعِ بَيْنَ نُبَايعٍ ... وَأَولاَتِ ذِي العَرْجَاءِ نَهْبٌ مُجْمَعُ
أي: مجموع، وهذا فيما يتواصى به السحرة من جمع كيدهم، وما يستظهرون به من المبالغة في سحرهم.
وقوله تعالى: {ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا} قال أبو عبيدة: (الصف: موضع الجمع، ويسمى المصلّى: الصف، يقال: هل أتيت الصف اليوم؟ أي: المصلّى الذي يصلى فيه. قال: وقد يكون على المصدر، كما تقول: جاءوني صفًا أي: مصطفين) [1] .
وذكر أبو إسحاق الوجهين فقال: (معناه: ثم ائتوا الموضع الذي تجتمعون فيه لعيدكم وصلاتكم، يقال: أتيت صَفا بمعنى أتيت المصَلّى، قال: ويجوز أن يكون {ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا} أي: مصطفين مجتمعين ليكون أنظم [2] لأموركم وأشد لهيئتكم) [3] .
والمفسرون يقولون في قوله: {ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا} : (جميعًا) ، قاله مقاتل، والكلبي، وابن عباس في رواية عطاء [4] . وهو بمعنى: مصطفين {وَقَدْ أَفْلَحَ الْيَوْمَ مَنِ اسْتَعْلَى} قال ابن عباس: (يريد قد سعد اليوم من غلب) [5] .
= القرآن"11/ 220،"تهذيب اللغة" (جمع) 1/ 652،"لسان العرب" (جمع) 2/ 678."
(1) "مجاز القرآن"لأبي عبيدة 2/ 23.
(2) قوله: (ليكون أنظم) ، ساقط من نسخة (س) .
(3) "معاني القرآن"للزجاج 3/ 365.
(4) "الكشف والبيان"3/ 21 أ،"معالم التنزيل"5/ 283،"الجامع لأحكام القرآن"11/ 221،"تفسير مقاتل"4 أ.
(5) "زاد المسير"5/ 301، وذكره الطبري في"تفسيره"16/ 184 بدون نسبة.