وقال محمد بن إسحاق: (إنه لعظيم السحار) [1] .
والكبير في اللغة: الرئيس [2] ، ومنه قوله تعالى: {قَالَ كَبِيرُهُمْ} [يوسف: 80] ، يعني رئيسهم الذي هو أعلمهم، ولم يرد الكبير في السن، ولهذا يقال للمعلم: الكبير.
قال أهل المعاني: جعل نسبتهم إلى اتباع رئيسهم بالسجود علة لصرف الناس عن اتباع موسى.
وقوله تعالى: {وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ} قال المبرد: (المعنى على جذوع النخل، وإنما وقعت في ومعانيها الوعاء، كقولك: زيد في الدار، والمتاع في الوعاء؛ لأنّ الجذع جعل كأنه قد حل فيه، فصار الجذع له مكانًا كالبيت) [3] . كما قال الأسدي [4] :
تَداركت شَمْاسًا ويَحْيى وخالدِا ... وقَد نصبت فَوقَ الجُذُوع قُبُورهَا
أي: جعلت الجذوع لهم مكان القبور، ونحو هذا قال أبو عبيدة، والفراء، والزجاج [5] وأنشدوا [6] :
(1) "جامع البيان"16/ 188"فتح القدير"3/ 537.
(2) انظر:"تهذيب اللغة" (كبر) ص 3090،"القاموس المحيط" (كبر) ص 468،"لسان العرب" (كبر) 6/ 3807.
(3) ذكره مختصرًا في"المقتضب"2/ 318.
(4) لم أهتد إليه.
(5) "مجاز القرآن"لأبي عبيدة 2/ 123،"معاني القرآن"للفراء 2/ 186،"معاني القرآن"للزجاج 3/ 368.
(6) اختلف في نسبة هذا البيت، فنسب لسويد بن أبي كأهل.
انظر:"الأزهية"ص 278،"شرح شواهد المغني"1/ 479،"الكشف والبيان"3/ 21"الجامع لأحكام القرآن"11/ 224،"السان العرب" (شمس) 4/ 2324.=