تَخَشْخَشُ أَبْدَانُ الحَدِيْدِ عَلَيهِمُ ... كَمَا خَشْخَشَتْ يَبْسَ الحَصَاد جَنُوُب
وقال الأزهري: (يقال للأرض إذا يَبِسَت: يَبَس، وللبقول والحطب يَبِس [1] ، وأنشد [2] :
ولَمْ يَبْقَ بالخَلْصاءِ مِما عَنَتْ بِه ... مِنَ الرُّطَبِ إلا يَبْسُهَا وهَجِيرُها
وقال أبو إسحاق: (يقال: يَبَسَ الشيء يَبَسًا ويُبْسًا ويَيْسًا ثلاث لغات في المصدر، وطريقًا يَبَسًا نعت بالمصدر والمعنى: طريق ذا يَبَسٍ) [3] . قال مجاهد: (يَبَسًا يابِسًا) [4] . وذلك أن الله تعالى أيبس لهم ذلك الطريق حتى لم يكن فيه ماء ولا طين.
وقوله تعالى: {لَا تَخَافُ دَرَكًا وَلَا تَخْشَى} قال ابن عباس وجميع المفسرين: (لا تخاف [أن يدركك فرعون، ولا أحد من خلفك، ولا تخشى البحر) [5] .
وقال سيبويه: ( {لَا تَخَافُ دَرَكًا} ] [6] رفعه على وجهين أحدهما: على
(1) "تهذيب اللغة" (يبس) 4/ 3973.
(2) البيت لذي الرمة.
والخلصاء: مكان. وعنت به: أنبتته نباتًا حسنًا. واليبس: ما يبس من العشب والبقول التي تتناثر إذا يبست. والهجير: يبيس الحمض الذي كسرته الماشية. وهجر: ترك. انظر:"ديوان ذي الرمه"ص 305،"تهذيب اللغة" (يبس) 4/ 3973،"لسان العرب" (هجر) 8/ 4616.
(3) "معاني القرآن"للزجاج 3/ 369.
(4) "جامع البيان"16/ 143،"الدر المنثور"4/ 543.
(5) "جامع البيان"16/ 191،"الكشف والبيان"3/ 22 أ،"تفسير كتاب الله العزيز"3/ 45،"النكت والعيون"16/ 191،"معالم التنزيل"5/ 286.
(6) ما بين المعقوفين ساقط من نسخة (ص) .