وقال أبو الفتح الموصلي:(العرب قد تشبع الفتحة فيتولد بعدها ألف؛ لأن الألف في الحقيقة فتحة مشبعة، أنشد سيبويه [1] :
فَبَيْنَا نَحْنُ نَرقُبُه أَتَانَا ... عُلِّقَ وَفْضَةٍ وَزِنادَ راعِي
أراد: بين نحن نرقبه، فأشبع الفتحة فحدثت بعدها ألف، قال: ومثل هذا يفعلون في الضمة فتتولد الواو، وفي الكسرة فتتولد الياء) [2] . والدَّرَك اسم من الإدراك يوضع موضع المصدر [3] .
قال الليث: (الدَّرَك: إدراك الحاجة يقال: بكر ففيه درك) [4] .
وقال شمر: قال أبو عدنان: (يقال: أدركوا ماء الرُّكَيَّةَ [5] إِدْراكًا ودَرَكًا) [6] .
قال الأخفش: (ومعنى الآية: اضرب لهم طريقًا لا تخاف فيه دركا، وحذف فيه كما تقول: زيد أكرمت أي: أكرمته، وكما قال: وَاتَّقُوا يَوْمًا لَا
(1) البيت ينسب لرجل من قيس عيلان. الوفضة: خريطة يحمل فيها الراعي أداته وزاده. والزناد: ما تقدح به النار.
انظر:"الكتاب"1/ 171،"المحتسب"2/ 78،"سر صناعة الإعراب"1/ 23،"شرح شواهد المغني"2/ 798،"خزانة الأدب"7/ 74،"شرح المفصل"4/ 97،"الأشباه والنظائر"2/ 36،"لسان العرب" (بين) 1/ 561.
(2) "سر صناعة الإعراب"1/ 23.
(3) انظر:"تهذيب اللغة" (درك) 2/ 1176،"لسان العرب" (درك) 3/ 1363،"المعجم الوسيط" (الدرك) 1/ 281.
(4) "تهذيب اللغة" (درك) 2/ 1176،"لسان العرب" (درك) 3/ 1363.
(5) الرُكَية: بئر تحفر، وهي جنس للركية وهي البئر.
انظر:"تهذيب اللغة" (ركا) 2/ 1455،"لسان العرب" (ركا) 3/ 1722،"المعجم الوسيط" (الركية) 1/ 371.
(6) "تهذيب اللغة" (درك) 2/ 1176.