فهرس الكتاب

الصفحة 842 من 13748

وقال [1] الحسن وقتادة: لما ذكر الله الذباب والعنكبوت في كتابه، وضرب للمشركين به المثل ضحكت اليهود وقالوا: ما يشبه هذا كلام الله، فأنزل الله هذه الآية [2]

قال أهل المعاني: قوله {إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي} خرج على لفظهم [3] ، حيث قالوا: إن الله يستحي [4] أن يضرب المثل بالذباب والعنكبوت [5] ، كقوله: {فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ} [هود: 13] لما قالوا: إنه سحر مفترى [6] .

= ابن مسعود، وعن ناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم 1/ 177، وأخرجه أبن أبي حاتم عن السدي 1/ 68، وذكره ابن كثير 1/ 68، وذكره السيوطي في"الدر"عن ابن مسعود وناس من الصحابة 1/ 88.

(1) (الواو) ساقطة من (ب) .

(2) ذكره الواحدي في"أسباب النزول": ص 26 - 27، وذكره ابن قتيبة في"تفسير غريب القرآن": ص 44 ولم ينسبه، وكذا الثعلبي بنحوه 1/ 59 أ. وأخرج ابن جرير عن قتادة وفيه: قال المشركون: ما بال العنكبوت والذباب يذكران ... إلخ، 1/ 177 - 178، ونحوه عند ابن أبي حاتم، وقال: روي نحوه عن الحسن 1/ 69. قال السيوطي في"لباب النقول"بعد أن ذكر قول قتادة: (وذكر المشركين لا يلائم كون الآية مدنية، وما أوردناه عن قتادة والحسن حكاه عنهما الواحدي بلا إسناد بلفظ:(قالت اليهود) وهو أنسب،"لباب النقول": ص 13، وانظر: ابن كثير 1/ 68،"زاد المسير"1/ 54،"الكشاف"1/ 236،"البحر"1/ 120.

(3) أي: لفظ اليهود أو المشركين الذين قالوا ذلك.

(4) في (ب) : (لا يستحيي) .

(5) ذكره الزمخشري في"الكشاف"، وجعله من باب (القابلة) "الكشاف"1/ 236،"البحر"1/ 121، 122.

(6) ورد هذا فيما حكاه الله من رد قوم موسى في قوله: {فَلَمَّا جَاءَهُمْ مُوسَى بِآيَاتِنَا بَيِّنَاتٍ قَالُوا مَا هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُفْتَرًى} [القصص:36] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت