يَتَّبِعوا) [1] . وهذا معنى قول ابن عباس: (يريد: البعيد والقريب سواء كلهم يتبع الصوت ولا يتعوج عنه) [2] .
{وَخَشَعَتِ الْأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَنِ} قال الوالبي عنه: (يريد: سكنت) [3] .
وقال عطاء: (يريد: خضعت وذلت) [4] . وهو قول السدي: (ذلت) [5] . وهو قوله: {فَلَا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْسًا} همس الأقدام أخفى ما يكون من الصوت، وقال أبو عبيدة: (الهمس والرِّكْز واحد وهو: الصوت الخفي. ويقال: همس لي بكذا، أي: أخفاه إلي) [6] . وذكر عن ابن عباس أنه تمثل بقول الراجز [7] :
وَهُنَّ يَمْشِيْنَ بِنَا هَمِيْسَا
يعني: صوت أخفاف الإبل في سيرها. وقال أبو الهيثم: (إذا مَضَغَ
(1) "معاني القرآن"للزجاج 3/ 377.
(2) ذكره الطبري في"جامع البيان"16/ 214 بدون نسبة.
(3) "جامع البيان"16/ 214،"الجامع لأحكام القرآن"11/ 247،"تفسير القرآن العظيم"3/ 184.
(4) ذكره البغوي في"معالم التنزيل"5/ 295 بدون نسبة.
(5) ذكرته كتب التفسير بدون نسبة. انظر:"بحر العلوم"2/ 355،"عالم التنزيل"5/ 295،"الجامع لأحكام القرآن"11/ 247.
(6) "مجاز القرآن"لأبي عبيدة 2/ 30.
(7) هذا صدر بيت من الرجز ذكرته كتب التفسير واللغة بلا نسبة. وعجزه:
إن يصدق الطير تبكي لميسا
انظر:"جامع البيان"16/ 214،"الكشف والبيان"3/ 25 أ،"النكت والعيون"3/ 427،"الجامع لأحكام القرآن"11/ 247،"مجمع البيان"7/ 49،"روح المعاني"16/ 164،"معاني القرآن"للفراء 2/ 192،"تهذيب اللغة" (همس) 4/ 3793،"لسان العرب" (همس) 8/ 4700.