ويجوز أن يكون في موضع خفض تبعًا للناس، كأنك قلت [1] : اقترب للناس الذين ظلموا [2] .
وقد قال قومٌ: {الَّذِينَ ظَلَمُوا} في موضع رفع بأسرّوا، واستعمل الفعل مقدما كما يستعمل مؤخرا. قالوا: وعلامة الجمع ليست بضمير [3] . فيجوز: انطلقوا إخوتك، وانطلقا صاحباك، تشبيها بعلامة التأنيث، نحو: ذهبت جاريتك [4] .
فجعلوا الألف والواو في التثنية والجمع كهذه التاء التي تقدم لتؤذن
= وحسن هذا الوجه النحاس وقال: فالدليل على صحة هذا الجواب أن بعده:"هل هذا إلا بشر مثلكم"فهذا الذي قالوه.
الرابع: أن يكون خبر مبتدأ محذوف، وتقديره: هم الذين ظلموا.
الخامس: أنه مبتدأ، وخبره محذوف تقديره: الذي يقولون ما هذا إلا بشر مثلكم. وفي نصبه وجه آخر سوي ما ذكره الواحدي، وهو نصبه على الذمّ. انظر:"إعراب القرآن"لمكي بن أبي طالب 2/ 477،"البيان في غريب إعراب القرآن"لأبي البركات الأنباري 2/ 158،"الدر المصون"للسمين الحلبي 8/ 32 - 133.
(1) في (ع) : (تقول) .
(2) فيكون"الذين"في موضع جر نعتا"للناس". وهذا قول الفراء. انظر:"معاني القرآن"للفراء 2/ 198،"إعراب القرآن"لابن الأنباري 2/ 158. وقيل: الذين في موضع جر وهو بدل من"الناس". قال أبو حيان: وهو أبعد الأقوال."البحر المحيط"لأبي حيان 6/ 297.
(3) في (أ) : (لضمير) .
(4) قاله أبو عبيدة، والأخفش، وغيرهما. انظر."مجاز القرآن"لأبي عبيدة 1/ 101، 2/ 35،"معاني القرآن"للأخفش 2/ 475، 632،"البحر المحيط"لأبي حيان 6/ 297،"الدر المصون"للسمين 8/ 133. وذكر الطوسي"التبيان"7/ 204 هذا القول ونسبه لقوم كما فعل الواحدي.