فهرس الكتاب

الصفحة 8491 من 13748

وقال ابن زيد: يعني [1] : فاسألوا المؤمنين العالمين من أهل القرآن. قال: وأراد بالذكر هاهنا القرآن [2] .

وقال أبو إسحاق: هذا السؤال إنما يكون لمن [3] كان مؤمنا من أهل الكتاب لأن القبول من أهل الصدق والثقة [4] .

هذا قول هؤلاء. والوجه القول الأول [5] ؛ لأن الله تعالى أمر المشركين بهذا السؤال لا المسلمين وهم إلى تصديق من لم يؤمن بالنبي -صلى الله عليه وسلم- من أهل الكتاب أقرب منهم إلى تصديق من آمن. واليهود والنصارى لا

= الماضية، وروي أيضًا 14/ 109 من طريق مجاهد قال: إن محمدًا رسول الله في التوراة والإنجيل.

(1) (يعني) : ساقطة من (د) ، (ع) .

(2) "الكشف والبيان"للثعلبي 3/ 28 أ. ورواه الطبري 17/ 5 مختصرًا. وقد رد ابن عطية -رحمة الله- هذا القول، فقال في"المحرر الوجيز"10/ 127: الذكر هو كل ما يأتي من تذكير الله عباده، فأهل القرآن أهل ذكر، وأما المحال على سؤالهم في هذه الآية فلا يصح أن يكونوا أهل القرآن في ذلك الوقت: لأنهم كانوا خصومهم. كما استبعده الرازي، فقال في"التفسير الكبير"22/ 144: وهو بعيدة لأنهم كانوا -يعني المشركين- طاعنين في القرآن وفي الرسول -صلى الله عليه وسلم-.

(3) في (أ) : (ممن) ، وهو خطأ.

(4) "معاني القرآن وإعرابه"للزجاج 3/ 385 وفيه: لأن القول يكون .. وفيه أيضًا أهل الكتب.

(5) وبه قال الطبري، والبغوي، وابن عطية، والرازي، وابن كثير وغيرهم، واستظهره أبو حيان. قال ابن عطية: وإنما أحيلوا على سؤال أحبار أهل الكتاب من حيث كانوا موافقين لهم على ترك الإيمان بمحمد -صلى الله عليه وسلم- فتجيء شهادتهم -بأن الرسل قديمًا من البشر لا مطعن فيها- لازمة لكفار قريش. انظر:"الطبري"17/ 5، و"معالم التنزيل"3/ 311، و"المحرر الوجيز"10/ 127، و"التفسير الكبير"22/ 144، و"البحر المحيط"6/ 298، و"تفسير ابن كثير"3/ 174.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت