الكتب التي أنزلت قبلي، فانظروا هل في واحد من الكتب أن الله أقر باتخاذ إله[سواه؟
فبطل بهذا البيان جواز اتخاذ معبود] [1] سواه من [2] حيث الأمر بذلك.
قال أبو إسحاق: قيل لهم: هاتوا برهانكم بأن رسولاً من الرسل [3] أنبأ أمته بأن لهم إلهاً غير الله فهل في ذكر من معي وذكر من قبلي إلا توحيد الله [4] .
وقال صاحب النظم: لما قال عز وجل: {هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ} ، أي: حجتكم على ما تفعلون قال لنبيه -صلى الله عليه وسلم- قل لهم: {هَذَا ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ} أي القرآن الذي أنزل علي {وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِي} أي: ما عند اليهود والنصارى، هل فيه شيء [5] أني أذنت لأحد، أو أمرته بأن يتخذ إلهاً دوني؟ وهل في ذلك [6] كله إلا أني أنا الله وحدي لا شريك لي؟
فلما توجهت الحجة عليهم ذمهم على جهلهم بمواضع الحق وتركهم للتأمل والتفكر فقال: {بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ فَهُمْ مُعْرِضُونَ} .
ويدل [7] على صحة هذا المعنى قوله تعالى بعد هذا: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ}
(1) ساقط من (أ) ، (ت) .
(2) موضع (سواه من) بياض في (ت) .
(3) في (أ) ، (ت) : (الرسول) ، وهو خطأ.
(4) "معاني القرآن وإعرابه"للزجاج 3/ 389.
(5) شيء: ليست في (د) ، (ع) .
(6) في (أ) ، (ت) : (ذكر) .
(7) في (ع) : (يدل) .