وقوله تعالى: {وَجَعَلْنَا فِيهَا} أي: في الرواسي.
{فِجَاجاً} قال أبو عبيدة: يعني المسالك [1] .
وقال أبو إسحق: كل مخترق بين جبلين فهو فج [2] .
وقال الليث: الفج: الطريق الواسع بين الجبلين [3] .
وقال أبو الهيثم: الفج: طريق في الجبل واسع، يقال: فَجٌّ وأفُجٌّ وفِجَاج [4] .
والفج في كلام العرب: تفريجك بين الشيئين، يقال: فججت رجلي أفجهما [5] فجًّا، إذا وسعت بينهما.
ومنه قيل للطريق بين جبلين: فج؛ لأنه كأنه فرج بين الجبلين. ويقال: افجج فلان افتجاجا، إذا سلك الفجاج [6] .
وذكر بعض أهل التفسير أن الكناية عن قوله: {فِيهَا فِجَاجًا} عائدة إلى الأرض [7] .
= 2/ 393،"الإملاء"للعكبري 1/ 205، 2/ 132،"البحر المحيط"3/ 408 - 409،"مغني اللبيب"لابن هشام 1/ 46،"الجنى الداني في حروف المعاني"للمرادي ص 224 - 225.
(1) "مجاز القرآن"2/ 37.
(2) "معاني القرآن"للزجاج 3/ 390.
(3) قول الليث في"العين"6/ 24"فج"مع اختلاف في آخره [في قبل جبل ونحوه] .
(4) قول أبي الهيثم في"تهذيب اللغة"للأزهري 10/ 597 - 508"فَجَّ".
(5) في جميع النسخ: (أفجها) ، والتصويب من"تهذيب اللغة".
(6) "تهذيب اللغة"للأزهري 10/ 508 (فجَّ) منسوبًا إلى الأصمعي.
(7) نسبه الرازي في تفسيره 22/ 165 إلى الكلبي، وهو اختيار الطبري فقد قال في تفسيره 17/ 21: وإنما اخترنا القول الآخر، وجعلنا الهاء والألف من ذكر الأرض، لأنها إذا كانت من ذكرها دخل في ذلك السهل والجبل، وذلك أن ذلك =