وَسَابحٍ ذِي مَيْعَةٍ [1] ضَامِر [2]
وتَوهَّم بعضهم أن السبح يختص بالسير في الماء، فجعل الفلك موجًا من الماء تسير فيه النجوم لما رأى قوله: {يُسَبحُونَ} [3] .
وحكى الفراء هذا القول في"تفسير الفلك" [4] .
ولما وصف النجوم بفعل ما يعقل [5] جُمِعَ [6] فعلها جَمْعَ فعل ما يعقل، قال أبو إسحق: قيل {يَسْبَحُونَ} هو كما يقال لما يعقل: لأنَّ هذه الأشياء وصفت بالفعل [7] كما يوصف ما يعقل، كما قالت العرب -في رواية جميع النحويين-:"أكلوني البراغيث"لما وصفت بالأكل قيل:
(1) في (أ) ، (ت) : (منعة) ، والمثبن من (د) ، (ع) . وهو الموافق لما في"تهذيب اللغة"، وديوان الأعشى.
(2) هذا عجز البيت، وصدره:
كم فيهم من شَطْبَة خَيْفق
وهو في"ديوانه"ص 417، وفيه: ضابر، و"تهذيب اللغة"للأزهري 4/ 338"سبح"، و"اللسان"2/ 471 (سبح) . وهو أحد أبيات قصيدة يفضل فيها عامر بن الطفيل على علقمة بن علاثة في المنافرة التي جرت بينهما. والمعنى: كم فيهم من جواد سابح نشيط سابق. انظر:"لسان العرب"8/ 345 (ميع) ،"القاموس المحيط"2/ 76،"ديوان الأعشى مع التعليق عليه"ص 417.
(3) هذا قول الكلبي، فقد ذكر الرازي 22/ 167 أنه قال: الفلك ماء تجري فيه الكواكب، واحتج بأن السباحة لا تكون إلا في الماء. ثم ردّ عليه بقوله: لا يسلم فإنه يقال في الفرس يمد يديه في الجري: سابح.
(4) انظر:"معاني القرآن"2/ 201.
(5) في (ع) : (ما تعقل) .
(6) جمع: ساقطة من (ع) .
(7) في (ع) : (بالعقل) .