فهرس الكتاب

الصفحة 8552 من 13748

وقال أبو زيد: اكتلأت من الرجل اكتلاءً، إذا ما احترست منه. ويقال: أكتلأت عيني، إذا حذرت أمرًا فأسهرك [1] فلم تنم [2] .

وقال المبرد: أكتلأت بهذه الدار إذا تحصَّنت بها وجعلتها تحفظك.

قال ابن عباس: يريد من يمنعكم [3] {بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مِنَ الرَّحْمَنِ} .

وقال الكلبي: {مِنَ الرَّحْمَنِ} من عذاب الرحمن [4] .

قال أبو إسحاق: معناه: من يحفظكم من بأس الرحمن [5] . كما قال: {فَمَنْ يَنْصُرُنِي مِنَ اللَّهِ} [هود: 63] أي: عذاب الله، كما قال في موضع آخر: {فَمَنْ يَنْصُرُنَا مِنْ بَأْسِ اللَّهِ} [غافر: 29] . ونحو هذا قال الفراء [6] .

والمعنى: من يحفظكم مما يريد الرحمن إحلاله بكم من عقوبات الدنيا والآخرة. وهو استفهام إنكار، أي: لا أحد يفعل ذلك [7] .

وقال مجاهد في هذه الآية: من يدفع عنكم بالليل والنهار إلا

(1) في"تهذيب اللغة"10/ 362. فسهرت له.

(2) "تهذيب اللغة"للأزهري 10/ 361 - 362 (كلأ) نقلاً عن أبي زيد.

(3) ذكره البغوي 5/ 325 منسوبًا إلى ابن عباس. وقد روى الطبري 17/ 29 عن ابن عباس قال: يحرسكم.

(4) ذكر هذا القول الرازي 22/ 174، والقرطبي 11/ 29، والسمين الحلبي في"الدر المصون"8/ 160 من غير نسبة لأحد.

(5) "معاني القرآن"للزجاج 3/ 293.

(6) انظر:"معاني القرآن"2/ 204.

(7) وعلى هذا يكون المعنى: لا كالئ لكم يحفظكم من عذاب الله البتة إلا الله تعالى؛ أي: فكيف تعبدون غيره؟. وقال أبو حيان في"البحر"6/ 314: هو استفهام وتوبيخ. فعلى هذا يكون توجه إليهم بالتقريع والتوبيخ: كيف يصرفون حقوق الذي يحفظهم بالليل والنهار إلى ما لا ينفع ولا يضر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت