قاله ابن عباس [1] .
والتقدير: آلهتهم لا يستطيعون نصر أنفسهم] [2] ، فقوله: {لَا يَسْتَطِيعُونَ} خبر ابتداء محذوف دل عليه ما قبله من ذكر الآلهة، وإذا لم تقدر على منع نفسها عما يراد بها فكيف تقدر على منع عابديها؛ كما ذكره ابن عباس.
وقوله تعالى: {وَلَا هُمْ مِنَّا} يعني الكفار [3] .
{يُصْحَبُونَ} قال الكلبي: يقول: لا يجارون من عذابنا [4] .
وقال مجاهد: لا ينصرون [5] .
قال الفراء: {وَلَا هُمْ مِنَّا يُصْحَبُونَ} أي: يجارون، يعني الكفار [6] . وقال ابن قتيبة: أي لا يجيرهم منّا أحدٌ؛ لأن المجير صاحب الجار [7] [8] .
(1) ذكره أبو حيان في"البحر"6/ 314 عن ابن عباس. وكذلك السمين الحلبي في"الدر المصون"8/ 161. وانظر البغوي 5/ 320، وابن الجوزي 5/ 353، والرازي 22/ 174، والقرطبي 11/ 221 فقد ذكروا هذا القول من غير نسبة وذكروا التقديم والتأخير. ولم يذكره القرطبي.
(2) ما بين المعقوفين ساقط من (أ) ، (ت) .
(3) وقيل الضمير للأصنام. وهو مروي عن قتادة. واستظهر أبو حيان هذا القول، وقال عنه الألوسي إنه الأولى بالمقام. انظر:"زاد المسير"لابن الجوزي 5/ 353،"البحر المحيط"لأبي حيان 6/ 314،"روح المعاني"للآلوسي 17/ 52.
(4) مثله في"تنوير المقباس"ص 202.
(5) رواه عبد الرزاق في"تفسيره"2/ 24، والطبري 17/ 30. وذكره الثعلبي في"الكشف والبيان"3/ 30 أ.
(6) "معاني القرآن"للفراء 2/ 202.
(7) في"غريب القرآن": منها، صاحب لجاره.
(8) "غريب القرآن"لابن قتيبة ص 286.