وقال المازني: أصحبت الرجل أي: منعته، وأنشد للهذلي [1] :
يرعى بروض الحَزْنِ من أبِّهِ ... قُرْيَانة [2] في غاية [3] تُصْحَبُ [4] [5]
قال: تصحب: تمنع وتحفظ. قال: وهو من قول الله تعالى: {وَلَا هُمْ مِنَّا يُصْحَبُونَ} أي: يمنعون [6] .
وعلى هذا قوله: {يُصْحَبُونَ} مهه من الإصحاب لا من الصحبة.
وقال قتادة: لا يصحبون من الله بخير [7] .
(1) في (أ) ، (ت) : (الهذلي) . ولم يتميز لي من المراد به، فالهذليون الشعراء كثير.
(2) (قريانة) : ساقطة من (أ) ، (ت) . ومهملة في (ع) ، و (د) : (قربانة) .
(3) في (أ) ، (ت) : (غاية) . ومهملة في (د) ، (ع) .
(4) في (أ) ، (ع) : (بصحب) . مهملة وبياض في (ت) . والمثبت من (د) .
(5) إنشاد المازني لبيت الهذلي في"تهذيب اللغة"للأزهري 4/ 263"صحب".
وهو منسوب للهذلي في:"لسان العرب"1/ 520"صحب"ووقع في المطبوع: قربانه في عابه.
و"تاج العروس"للزبيدي 3/ 188 (صحب) .
والبيت أيضًا في"مقاييس اللغة"لابن فارس 1/ 6 (أب) منسوبًا لأبي داود من إنشاد شبيل بن عزرة. وهو في ديوان أبي داود الإيادي ص 296. وهو في كتاب"الذيل والتكملة"للصغاني 10/ 185: (صحب) من غير نسبة. قال محقق كتاب"الذيل والتكملة في الحاشية": وفي حاشية نسخة (ح) : (أنشد الأزهري البيت للهذلي، وليس في أشعار هذيل. وقال الدينوري في كتابه النبات -وذكر الأبّ-: وقد أنشد شبيل بن عزرة بيتا مفتعلا نسب إلى أبي داود في وصف حمار وحشي، وأنشد البيت. وهو مفتعل كما قال وليس لأبي داود. اهـ. قال المازني كما في"تهذيب اللغة"2/ 263: أبُّه: كلؤه. قُريانه: مجاري الماء إلى الرياض، الواحد: قريّ، قال: تصحب: تُمنْع وتحفظ: اهـ.
(6) قول المازني في"تهذيب اللغة"للأزهري 4/ 262 - 263، و"لسان العرب"1/ 520، و"تاج العروس"للزبيدي 3/ 188.
(7) رواه الطبري 17/ 30، وابن أبي حاتم كما في"الدر المنثور"5/ 632.