فهرس الكتاب

الصفحة 8567 من 13748

والتقدير: الفرقان ضياء وذكرا [1] . {لِلْمُتَّقِينَ} .

والواو عند البصريين لا يجوز أن تزاد، ولكن هذا كله [2] من نعوت التوراة: الفرقان [3] والضياء والذكر، فعطف بعضها على بعض [4] .

قال الزَّجَّاج {وَضِيَاءً} -هاهنا- مثل قوله: {فِيهِ هُدًى وَنُورٌ} [المائدة: 46] [5] .

وقال ابن زيد: معنى الفرقان هاهنا: البرهان الذين فرَّق به بين حقه [6] وباطل فرعون وتلا قوله: {وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ} [الأنفال: 41] [7] .

(1) ليس هذا نصّ كلام الفراء في معانيه 2/ 205، فإنه قال فيه: (3/ 30 ب) : (والواو علي هذا التأويل مقحمة زائدة كقوله(إنا زينا ...) .

(2) في (د) ، (ع) : (كلمة) ، وهو خطأ.

(3) في (أن) : (والفرقان) ، وهو خطأ.

(4) هذا مقتبس من كلام الزجاج، فإنّه قال في"معانيه"3/ 394: وعند البصريين أن الواو لا تزاد ولا تأتي إلا بمعنى العطف. وانظر في هذه المسألة:"سر صناعة الإعراب"2/ 645،"الإنصاف في مسائل الخلاف"للأنباري 2/ 456 - 462،"مغني اللبيب"لابن هشام 2/ 473 - 474.

(5) "معاني القرآن"للزجاج 3/ 395.

(6) عند الماوردي وابن الجوزي: بين حق موسى.

(7) ذكره الماوردي في"النكت والعيون"3/ 450، وابن الجوزي 3/ 355. لكن ليس عندهما الاستشهاد بالآية. وقد رواه الطبري 17/ 34 بنحوه ثم قال: وهذا القول الذي قاله ابن زيد في ذلك أشبه بظاهر التنزيل؛ وذلك لدخول الواو في الضياء، ولو كان الفرقان هو التوراة -كما قال من قال ذلك- لكان التنزيل: ولقد آتينا موسى وهارون الفرقان ضياء. ثم ذكر الطبري القول الأول الذي حكاه الواحدي عن مجاهد وقتادة، ثم قال: إن ذلك وإن كان الكلام يحتمله فإن الأغلب من معانيه ما قلنا، والواجب أن يوجه معاني كلام الله إلى الأغلب الأشهر من وجوهما المعروفة عند =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت