وهذا مذهب مجاهد وعطاء في هذه الآية، قالا: معنى النافلة العطية, وإسحاق ويعقوب كانا جميعًا من عطاء الله تعالى [1] .
وعلى هذا النافلة لا يختص بيعقوب. والأكثرون على القول الأول وهو اختيار الفراء والزَّجَّاج.
[قال الفراء: النافلة: يعقوب خاصة؛ لأنه ولد الولد[2] . ونحو هذا قال الزجاج] [3] [4] .
وقال الأزهري في هذه الآية: وهبنا لإبراهيم إسحاق، وكان كالفرض له، ثم قال: {وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً} فالنافلة يعقوب خاصة؛ لأنه ولد الولد، أي: وهبناه له [5] زيادة على الفرض له [6] .
وعلى هذا القول الحسن والضحاك [7] والكلبي؛ لأنهم قالوا في قوله: {نَافِلَةً} : فضلاً.
قال الكلبي: وهو ولد الولد [8] .
(1) "الكشف والبيان"للثعلبي 3/ 33 أبنصه، عن مجاهد وعطاء. وقد رواه عن مجاهد مختصرًا الطبري في"تفسيره"17/ 48 وذكره السيوطي في"الدر المنثور"5/ 643 وعزاه لابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم. وعن عطاء رواه سفيان الثوري في"تفسيره"ص 202، والطبري 17/ 48.
(2) "معاني القرآن"للفراء 2/ 207.
(3) ما بين المعقوفين ساقط من (د) ، (ع) .
(4) انظر:"معاني القرآن"للزجاج 3/ 398.
(5) في جميع النسخ: (وهبنا له) ، والتصحيح من"تهذيب اللغة"للأزهري.
(6) "تهذيب اللغة"للأزهري 15/ 356 (نفل) . وبقية كلامه: وذلك أن إسحاق وهب له بدعائه، وزيد يعقوب تفضلا.
(7) ذكره الثعلبي في"الكشف والبيان" (3/ 33 أ) عن الحسن والضحاك.
(8) روى عبد الرزاق في"تفسيره"2/ 24 عن الكلبي قال: دعى بإسحاق فاستجيب له =