فهرس الكتاب

الصفحة 8623 من 13748

وقوله تعالى: {إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا} قال الضحاك: مغاضبًا لقومه [1] .

وهو قول ابن عباس في رواية العوفي، قال: إن شعيا [2] النبي والملك الذي كان في وقته وذلك القوم أرادوا أن يبعثوه إلى ملك كان قد غزا بني إسرائيل وسبى الكثير منهم ليكلمه حتى يرسل معه بني إسرائيل، فقال [3] يونس لشعيا: هل أمرك الله بإخراجي؟ قال: لا. قال: فهل سماني لك؟ قال: لا، قال: فهاهنا غيري أنبياء. فألحوا عليه، فخرج مغاضبا للنبي -صلى الله عليه وسلم- وللملك ولقومه، فأتى بحر الروم فكان من قصته ما كان [4] .

وعلى هذا عوقب بتركه ما أمره به شعيا وقومه لأن الله تعالى قال فيه: {فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ} والمليم: الذي أتى ما يلام عليه.

وقال آخرون: إنه ذهب مغاضبا لربه. وهذا قول ابن عباس في رواية عطاء [5] ، وابن مسعود، وسعيد بن جبير.

(1) ذكره الثعلبي في"الكشف والبيان"3/ 41 أ. ورواه الطبري 17/ 76، وذكره السيوطي في"الدر المنثور"5/ 665 وعزاه لابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم.

(2) هو شعيا بن أمصيا، وقيل: ابن آموس. أحد أنبياء بني إسرائيل بعد داود وسليمان، وكان قبل زكريا ويحيى، وهو ممن بشر بعيسى ومحمد عليهما السلام، قتله بنو إسرائيل لما وعظهم وذكرهم بالله. تاريخ الطبري 1/ 532 - 537،"الكامل"لابن الأثير 1/ 143 - 145،"البداية والنهاية"لابن كثير 2/ 32 - 33،"دائرة المعارف الإسلامية"13/ 316.

(3) في (ت) : (فقالوا) ، وهو خطأ.

(4) ذكره الثعلبي في"الكشف والبيان"3/ 41 أمن رواية العوفي عن ابن عباس. وقد رواه الطبري 17/ 76 مختصرًا جدًا قال: غضب على قومه.

(5) ذكره عن ابن عباس الرازي 22/ 214، والقرطبي 11/ 329، وأبو حيان في"البحر"6/ 335.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت