وقوله: {إِنَّهُمْ} الظاهر أن الكناية تعود إلى زكريا ويحيى وامرأة زكريا [1] . ويدل على هذا ما روي أن أبا بكر -رضي الله عنه- خطب فقال في خطبته: (وإن الله أثنى على زكريا وأهل بيته فقال:(إنهم كانوا يسارعون) الآية [2] .
وقال بعض المفسرين: {إِنَّهُمْ} [3] يعني الأنبياء الذين سماهم في هذه السورة [4] .
ومعنى {يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ} قال ابن عباس: يبادرون في طاعة الله [5] وأداء فرائضه، ويتنافسون [6] في المعروف على عباد الله [7] .
وقوله تعالى: {وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا} الرَّغَبُ والرَّغْبُ والرَّغْبَةُ كلها
(1) هذا قول الطبري 18/ 83. وذكره الماوردي 3/ 468، وابن الجوزي 5/ 385 من غير نسبة.
(2) رواه ابن أبي شيبة في"مصنفه"13/ 258، وابن أبي حاتم في"تفسيره"كما في تفسير ابن كثير 3/ 193، وأبو نعيم في"الحلية"1/ 35، والحاكم في"مستدركه"2/ 383 - 384 كلهم من طريق عبد الرحمن بن إسحاق، عن عبد الله القرشي، عن عبد الله بن حكيم قال: خطبنا أبو بكر، .. فذكره.
قال الحاكم بعد إخراجه 2/ 384: هذا حديث صحيح الإسناد. لكن تعقبه الذهبي بقوله: عبد الرحمن بن إسحاق كوفي ضعيف.
وقد ذكره السيوطي في"الدر المنثور"5/ 671 وعزاه لابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي نعيم والحاكم والبيهقي في شعب الإيمان.
(3) (إنهم) : زيادة من (د) ، (ع) .
(4) هذا قول الثعلبي في"الكشف والبيان"3/ 42 ب.
وقد ذكره البغوي 5/ 353، والزمخشري 2/ 582 وابن الجوزي 5/ 385 من غير نسبة لأحد.
(5) لفظ الجلالة سقط من (د) ، (ع) .
(6) في (د) ، (ع) : (وينافسون) .
(7) انظر:"تنوير المقباس"ص 204.