والتقطع في هذه الآية واقع بمنزلة التقطيع.
قال أبو عبيدة والزجاج: أي اختلفوا وتفرقوا؛ لأن تقطعهم أمرهم بينهم تفرقة [1] .
قال الأزهري [2] : ويجوز أن يكون قوله: {وَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ} أي: تفرقوا في أمرهم [ونَصَبَ أمرهم] [3] بحذف (في) قال: وهذا القول أصوب [4] .
وعلى هذا التقطع [5] لازم [6] .
ثم أخبر-عزّ وجلّ- أن مرجع جميع أهل الأديان إليه، وأنه مُجازٍ جميعهم فقال: {كُلٌّ إِلَيْنَا رَاجِعُونَ} قال ابن عباس: يريد الذين عبدوا غيري، والذين وحدوني وأطاعوني.
وقال أهل المعاني: كل إلينا راجعون أي: إلى حكمنا في الوقت الذي لا يقدر على الحكم سوانا. كما يقال رجع أمرهم إلى القاضي أي:
(1) انظر:"مجاز القرآن"لأبي عبيدة 2/ 42،"ومعاني القرآن"للزجاج 3/ 404.
(2) في (أ) ، (ت) : (الزهري) ، وهو تصحيف.
(3) ما بين المعقوفين ساقط من (د) ، (ع) .
(4) هذا النص عن الأزهري ليس موجودًا في المطبوع من"تهذيب اللغة"1/ 187 - 196 (قطع) ، فلعله سقط من المطبوع، أو من النسخة الخطية المعتمد عليها في الطباعة. وهو موجود بهذا النص في"لسان العرب"لابن منظور 8/ 276 (قطع) منسوبًا إلى الأزهري.
وهو عند القرطبي 11/ 339 عز الأزهري إلى قوله: بحذف (في) .
(5) في (ع) : (القطع) .
(6) وعلى الوجه الأول يكون (أمرهم) منتصبًا على أنه مفعول به، وعدى (تقطعوا) لأنه بمعنى: قطعوا.
انظر:"الإملاء"للعكبري 2/ 136 - 137،"الدر المصون"8/ 196.