وقوله {ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ} يعني ولد آدم [1] ، خلقه من مني الأب.
ومعنى النطفة في اللغة: الماء القليل.
يقال: في الغدير نطفة زرقاء، أي بقية ماء صاف. وأصلها من النَّطف [2] وهو: القطر، يقال: نطفت السحابة وهي تُنْطُفُ -بالضم- نَطْفًا. وليلةٌ نَطُوف: تمطر حتى الصباح، والذي يخلق منه الولد يسمى نطفة، لأنه ماء يقطر [3] .
وقوله: {ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ} العلق الدم الجامد قبل أن ييبس، والقطعة علقة منه [4] [5] ، ومنه قول القُطامي:
تَمجُّ عُروقُها عَلَقًا مُتَاعا [6]
وذلك أن النطفة المخلوق منها الولد تصير دمًا غليظًا.
وقوله: {ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ} المضغة قطعة لحم، وقلب الإنسان مضغة من جسده وإذا صارت العلقة لحمة فهي مضغة.
(1) آدم: ساقطة من (ظ) .
(2) في (ظ) : (النطفة) .
(3) انظر: (نطف) في:"تهذيب اللغة"13/ 365 - 366،"الصحاح"4/ 1434،"لسان العرب"9/ 335 - 336.
(4) منه: ساقطة من (ظ) ، (د) ، (ع) .
(5) انظر:"علق"في"تهذيب اللغة"11/ 243،"الصحاح"4/ 1529،"لسان العرب"10/ 267.
(6) هذا عجز بيت للقطامي من قصيدة يمدح بها زفر بن الحارث الكلابي، وصدره:
وَظَلَّتْ تَعْبِطُ الأيدي كُلُوما
وهو في"ديوانه"ص 33،"تهذيب اللغة"للأزهري 3/ 144 (تدع) ،"لسان العرب"7/ 348 (عبط) .
والمتاع: القيء."لسان العرب"8/ 38 (تيع) .