فهرس الكتاب

الصفحة 8749 من 13748

قال أبو إسحاق: وهذا يوصف به المتكبر. والمعنى: ومن الناس من يجادل في الله متكبرًا [1] [2] .

وقال المبرد: {ثَانِيَ عِطْفِهِ} عبارة عن التكبر والتهاون. تقول العرب: أتانا فلان ثاني عطفه وثاني جيده وشماخًا بأنفه. وأنشد [3] :

يَهْدِي إلى خَنَاهُ ثاني الجيد [4]

أي: متهاونًا. قال: والعطف ما انعطف من العنق والمنكبين. وسمي الرداء العطاف؛ لأنه يقع في ذلك الموضع [5] .

وانتصب"ثاني"على الحال، والتنوين فيه مقدر، والإضافة في تقدير

(1) في (أ) : (مكبرا) .

(2) "معاني القرآن"للزجاج 3/ 414.

(3) في (أ) زيادة: (فقال قوله وأنشد) .

(4) هذا عجز بيت للشمَّاخ من قصيدة يهجو بها الربيع بن علباء السلمي، وصدره:

نبئت أن ربيعًا إن رعى إبلا

وهو في"ديوانه"ص 115، و"مجاز القرآن"لأبي عبيدة 2/ 46، و"المعاني الكبير"لابن قتيبة 1/ 496، و"الكامل"للمبرد 1/ 10، 2/ 403 و"الاقتضاب"للبطليوسي 3/ 411. قال ابن قتيبة في المعاني: أي صارت له إبل يرعاها، أرادك أن استغنى واستطال بذلك.

"ثاني الجيد"أي رخي البال غير مكنز.

وقال البطليوسي: يقول لما كثرت إبله وحسنت حاله أبطرته النعمة. وقيل معناه: أنا نغزوه في أيام الربيع حين يهيج الحيوان وطلب السفاد، وفي ذلك الوقت يغزو بعضهم بعضا.

(5) انظر:"الكامل"للمبرّد 1/ 10، 2/ 403 ففيه نحو من هذا، وفيه البيت.

وفي"معاني القرآن"للنحاس 4/ 382 عن المبرد: العطف: ما انثنى من العنق ... الموضع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت