فهرس الكتاب

الصفحة 8755 من 13748

وقال بعض أهل المعاني: إنما قيل للشاك في دينه: يعبد الله علي حرف؛ لضعفه واضطرابه في طريق العلم إذْ [1] لم يتمكن في الدلائل المؤدية إلى الحق، فأدنى شبهة تعرض له ينقاد لها ولا يعمل في حلها.

وقال المبرد: والعرب تقول: فلان على حرف، إذا كان بين قوم يظهر الميل إلى أحدهم وفي نفسه من الآخرين شيء. ومعناه الشك وأصله من حرف الشيء، نحو: الحيل والدكان والحائط الذي القائم عليه غير مستقر.

هذا الذي ذكرناه كله يعود إلى معنى واحد.

وقال [2] ابن قتيبة: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ} [3] واحد [4] أي: على وجه واحد ومذهب واحد [5] .

واختار الأزهري هذا القول فقال: كأنَّ الخير والخصب ناحية، والضر والشر والمكروه ناحية أخرى، فهما حرفان، وعلى العبد أن يعبد خالقه على الحالتين [6] .

أعني السَّرّاء والضراء، ومن عبد الله على السرَّاء وحدها دون أن

(1) في (أ) : (إذا) .

(2) في (د) ، (ع) : (قال) .

(3) إلى هنا ينتهي المفقود من نسخة (ظ) ، والموجود يبدأ من قوله: (يعبد الله) .

(4) هكذا في جميع النسخ، والأظهر حذفا فليس (واحد) عند ابن قتيبة.

(5) "غريب القرآن"لابن قتيبة ص 290.

(6) في (أ) زيادة بعد قوله (الحالتين) : (فقد عبده عباده) ، وهي زيادة ناشئة من انتقال نظر الناسخ إلى الكلام الذي بعده.

وليست في"تهذيب اللغة"للأزهري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت