وعلى هذا القول النصر معناه: حسن المعونة وعون المظلوم والإظهار بالغلبة.
ومعنى (فليقطع) فليختنق في قول جميع المفسرين [1] .
ووجه ما ذكره [2] الزجاج والفراء أنه يقطعه بجذبه إياه حتى ينقطع، فيموت اختناقًا.
وذكر الأزهري وجها آخر فقال: أجمع المفسرون على أن تأويل قوله {ثُمَّ لْيَقْطَعْ} ثم ليختنق، وهو محتاج إلى شرح يزيد في بيانه، ومعنى {لْيَقْطَعْ} ليمد الحبل مشدودًا على حلقه مدًا شديدًا حتى يقطع [3] حياته ونفسه خنقًا [4] .
وعلى هذا معنى {لْيَقْطَعْ} ليقطع نفسه. والقول هو الأول، ويدل عليه قراءة عبد الله (ليقطعه) بالهاء الراجع إلى السبب.
قال الأزهري: والمعنى: فليختنق غيظًا حتى يموت، فإن الله [5] مظهره ولا ينفعه غيظه [6] .
(1) القول بأن معنى (فليقطع) فليختنق في قول جميع المفسرين محل نظر، فقد قيل (فليقطع) أي فليقطع النصر أو الوحي عن محمد -صلى الله عليه وسلم- إن تهيأ له ذلك. انظر:"إعراب القرآن"للنحاس 3/ 90،"النكت"للماوردي 4/ 12،"زاد المسير"5/ 414.
(2) في (أ) : (ذكرناه) ، وهو خطأ.
(3) في (ظ) : (تنقطع) .
(4) "تهذيب اللغة"للأزهري 1/ 188 (قطع) .
(5) لفظ الجلالة لم يرد في (د) ، (ع) . وفي (ظ) : (فإنه مظهره) .
(6) "تهذيب اللغة"للأزهري 12/ 160 (نصر) وفي المطبوع: ولا ينفعه موته خنقًا. وفي"اللسان"5/ 210: ولا ينفعه غيظه وموته خنقًا. فيظهر أن (غيظه) ساقطة من المطبوع.