فهرس الكتاب

الصفحة 8791 من 13748

وهذا كما ذكرنا [1] في قوله {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا} [الكهف: 30] .

قال الفراء: وإنما جاز هذا لأن الاسمين قد اختلفا، فحسن رفض الأول وجعل الثاني كأنه هو المبتدأ، فحسن لاختلاف اسمي [2] (إن) ، ولا يجوز: إنك إنك [3] قائم، ولا: إن أباك إنه قائم؛ لاتفاق الاسمين [4] .

قال الزجاج: وليس بين البصريين خلاف في أن (إن) [5] تدخل على كل ابتداء وخبر، تقول: إن زيدًا إنه قائم [6] .

فأجاز أبو إسحاق ما استقبحه الفراء ولم يجزه.

وقال صاحب النظم: لما قال {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا} وما تبع ذلك [7] من الكلام وطال صارت (إن) كأنها مُلغاة لتباعدها عن خبرها [8] فأعاد [9] ذكرها عند الجواب؛ ليعلم أن الجواب متصل بالابتداء توكيدًا للشرح. قال: ويجوز أن يكون إنما وجب أن يقدم ذكر الله -عَزَّ وَجَلَّ- في مبتدأ الخبر [10] على نظم: إن الله يفصل [11] يوم القيامة بين الذين آمنوا والذين

(1) في (ع) : (ذكره) ، وهو خطأ.

(2) في (أ) : (إسم) .

(3) إنك (الثانية) : ساقطة من (ظ) .

(4) "معاني القرآن"للفراء 2/ 218 مع تصرف واختلاف في العبارة.

(5) (إن) : ساقطة من (ظ) .

(6) "معاني القرآن"للزجاج 3/ 418.

(7) ذلك: ساقطة من (ظ) ، (د) ، (ع) .

(8) في (أ) : (حيزها) .

(9) في (أ) : (وأعاد) .

(10) في (أ) : (الخير) . وهو تصحيف.

(11) في (ظ) زيادة (بينهم) بعد قوله (يفصل) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت