التّفعّل [1] ، وكلتا القراءتين حكايته حال تكون [2] . قال ابن عباس: يريد تخطف لحمه.
وقوله: {أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ} أي: تسقطه. يقال: هوى إذا سقط من أعلى إلى أسفل [3] . وقد مر [4] .
قوله {فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ} قال ابن عباس وغيره: بعيد [5] .
والسحق: البُعد. يقال: سحقًا له وبعدًا، وأسحقه الله سحقًا، وإنه لسحيق: بعيد [6] . والفعل منه [7] سَحُقَ يَسْحَقَ [8] .
قال قتادة: هذا مثل ضربه الله لمن أشرك به [9] في بعده من الهدى
(1) هكذا في (أ) : وهو الموافق لما في"الحجة"للفارسي. وفي (ظ) : (الفعل) ، وفي (د) ، (ع) : (التفعيل) .
(2) هذا كلام أبي علي الفارسي في"الحجة"5/ 276.
وقال أبو منصور الأزهري في"علل القراءات"2/ 424: من قرأ (فتخطفه) والأصل (فتختطفه) فأدغم التاء في الطاء، وألقيت حركة التاء على الخاء ففتحت. وبنحوه قال ابن خالويه في"إعراب القراءات السبع وعللها"2/ 77.
وانظر أيضًا:"حجة القراءات"لابن زنجلة ص 476،"الكشف"لمكي بن أبي طالب 2/ 119.
(3) انظر:"تهذيب اللغة"للأزهري 6/ 488 (هو ى) .
(4) انظر:"البسيط"عند قوله تعالى: {وَمَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوَى} [طه: 81] .
(5) انظر الطبري 17/ 155، و"الدر المنثور"6/ 46.
(6) "تهذيب اللغة"للأزهري 4/ 24 (سحق) عن الليث مع اختلاف يسير. وانظر:
"العين"3/ 37 (سحق) .
(7) في (أ) : (به) .
(8) قال الفيروزآبادي في"القاموس المحيط"3/ 244: والسحق -بالضم وبضمتين-: البعد، وقد سَحُق -ككرم وعلم- سُحقا بالضم.
(9) (به) : ساقطة من (ظ) .