وقال الليث وغيره: البدنة بالهاء تقع على الناقة والبقرة والبعير مما يجوز في الهدي والأضاحي، ولا تقع على الشاة، وسميت بدنة لعظمها [1] .
قال ابن السكيت: يقال: بدن [2] الرجل يبدن بَدْنًا وبدانة فهو بادن إذا ضخم، وهو رجل بَدَنٌ إذا كان كبيرًا، وأنشد [3] :
أمْ [4] ما بكاءُ البدن الأشيب [5]
وقال ابن الأنباري: يجوز أن يكون سميت بدنة لعظمها وضخامتها.
ويجوز أن يكون سميت لسنّها، رجل بدن إذا كان كبير السنن، وبدنت أي أسنت، وبدنت أي: سمنت وضخمت [6] .
والمفسرون يقولون في تفسير البدنة: إنّها الإبل والبقر. وهو قول عطاء
(1) "تهذيب اللغة"للأزهري 14/ 144 نقلاً عن الليث وغيره.
(2) (بدن) : ساقطة من (ظ) ، (د) ، (ع) . وبدن كبصر وكرم. قاله الفيروزآبادي في"القاموس المحيط"4/ 200.
(3) البيت أنشده ابن السكيت في"إصلاح المنطق"ص 330، للأسود بن يعفر، وأوله:
هل لشباب فَاتَ من مَطلْبِ
هو في"ديوان الأسود"ص 21 وروايته فيه:"البائس"في موضع"البدن"، و"أدب الكاتب"لابن قتيبة ص 265، و"تهذيب اللغة"للأزهري 14/ 144 (بدن) ، وفيه:"بقاء"في موضع"بكاء"، و"لسان العرب"13/ 48 (بدن) .
قال البطليوسي في"الاقتضاب"3/ 209: يقول: هل يمكن طلب الشباب الغائب واسترجاعه، بل كيف يبكي الرجل الأشيب شوقًا إلى أحبته؟. وذلك لا يليق به.
(4) في (أ) ، (ظ) : (أمّا) .
(5) قول ابن السكيت وإنشاده في"تهذيب اللغة"للأزهري 14/ 144، وهو في"إصلاح المنطق"ص 330.
(6) لم أجد من ذكره عنه. وانظر:"بدن"في"تهذيب اللغة"للأزهري 14/ 144،"الصحاح"للجوهري 5/ 2077،"لسان العرب"13/ 48 - 49.