وقوله: {لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ} قال ابن عباس: يريد في الدنيا والآخرة [1] .
قال المفسرون: يعني النفع في الدنيا والأجر في العقبى [2] .
وذكرنا هذا [3] المعنى [4] مستقصىً عند قوله {لَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى} إلا أن المراد بتلك المنافع الدنيا لقوله {إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى} والمراد بالخير هاهنا خير الدنيا والآخرة، كما ذكر ابن عباس.
قوله تعالى: {فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ} أي: على نحرها، لأنَّ السنة أن يذكر الله عند نحرها.
قال ابن عباس: هو أن يقول: بسم الله، والله أكبر لا إله إلا الله، اللهم منك ولك [5] .
وقوله {صَوَافَّ} جمع صافّة، وهي فاعلة من الصَفّ، وهو جعل الأجسام يلي أحدها الآخر على منهاج واحد [6] .
قال ابن عباس في رواية ابن أبي مليكة: قيامًا [7] .
وقال ابن عمر: قيامًا مقيدة، سنة محمد -صلى الله عليه وسلم- [8] .
(1) ذكره عنه الزمخشري في"الكشاف"3/ 14، وأبو حيان في"البحر"6/ 369. وذكره القرطبي 12/ 61 من غير نسبة، وصوبه.
(2) "الكشف والبيان"للثعلبي 3/ 52 ب، 53 أ.
(3) (هذا) : ساقطة من (أ) .
(4) في (ع) : (الكلام) .
(5) هذا مجموع روايات رواها الطبري 17/ 164 من طريق أبي ظَبيان، عن ابن عباس.
(6) انظر:"لسان العرب"9/ 194 (صفف) ،"القاموس المحيط"3/ 162 - 163.
(7) رواه ابن أبي شيبة في مصنفه 4/ 83 عنه من رواية ابن أبي مليكة.
(8) رواه البخاري في صحيحه كتاب الحج -باب نحر الإبل مقيَّدة 3/ 553، ومسلم في"صحيحه" (كتاب الحج- باب نحر البدن قيامًا، مقيّدة 2/ 956) .