فهرس الكتاب

الصفحة 8889 من 13748

وقال الزَّجَّاج: كانوا إذا ذبحوا لطَّخُوا البيت بالدم [1] .

والمعنى: لن يصل إلى الله اللحوم ولا الدماء أي: لن يتقرب إليه بها.

وقال مقاتل بن حيّان: لن يُرفع إلى الله لحومها ولا دماؤها، ولكن يرفع إلى الله منكم الأعمال الصالحة والتقوى [2] .

والمعنى لن يتقبل الله اللحوم ولا الدّماء، ولكن يتقبل التقوى فيها وفي غيرها بإيجاب الثواب عليها.

وقيل: لن يبلغ رضا الله لحومها ولا دماؤها، ولكن يبلغه التقوى منكم [3] .

وقال الأزهري: لن يصل إلى الله ما يُنيلكم به ثوابه غير التقوى، دون اللحوم والدماء [4] .

قوله: {وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ} قال ابن عباس: يريد النيّات.

وقال إبراهيم: التقوى ما أُريد به وجهه [5] .

= وذكر ابن الجوزي 5/ 434 نحوه من رواية أبي صالح، عن ابن عباس.

وذكر ابن كثير في"تفسيره"3/ 225 نحوه من رواية ابن أبي حاتم عن ابن جريج. ولم يثبت في سبب نزول هذه الآية شيء صحيح.

(1) "معاني القرآن"للزجاج 3/ 429.

(2) ذكره عنه السيوطي في"الدر المنثور"6/ 56، وعزاه لابن أبي حاتم.

(3) ذكر هذا القول الطوسي في"التبيان"7/ 284، والحاكم الجشمي في"التهذيب"6/ 179 ب، ولم ينسباه لأحد.

(4) "تهذيب اللغة"للأزهري 15/ 372 دون قوله: دون اللحوم والدماء.

(5) رواه الطبري 17/ 170. وذكره السيوطي في"الدر المنثور"6/ 56، وعزاه لعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم بلفظ: ما التمس به وجه الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت