وقال الزَّجَّاج: كانوا إذا ذبحوا لطَّخُوا البيت بالدم [1] .
والمعنى: لن يصل إلى الله اللحوم ولا الدماء أي: لن يتقرب إليه بها.
وقال مقاتل بن حيّان: لن يُرفع إلى الله لحومها ولا دماؤها، ولكن يرفع إلى الله منكم الأعمال الصالحة والتقوى [2] .
والمعنى لن يتقبل الله اللحوم ولا الدّماء، ولكن يتقبل التقوى فيها وفي غيرها بإيجاب الثواب عليها.
وقيل: لن يبلغ رضا الله لحومها ولا دماؤها، ولكن يبلغه التقوى منكم [3] .
وقال الأزهري: لن يصل إلى الله ما يُنيلكم به ثوابه غير التقوى، دون اللحوم والدماء [4] .
قوله: {وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ} قال ابن عباس: يريد النيّات.
وقال إبراهيم: التقوى ما أُريد به وجهه [5] .
= وذكر ابن الجوزي 5/ 434 نحوه من رواية أبي صالح، عن ابن عباس.
وذكر ابن كثير في"تفسيره"3/ 225 نحوه من رواية ابن أبي حاتم عن ابن جريج. ولم يثبت في سبب نزول هذه الآية شيء صحيح.
(1) "معاني القرآن"للزجاج 3/ 429.
(2) ذكره عنه السيوطي في"الدر المنثور"6/ 56، وعزاه لابن أبي حاتم.
(3) ذكر هذا القول الطوسي في"التبيان"7/ 284، والحاكم الجشمي في"التهذيب"6/ 179 ب، ولم ينسباه لأحد.
(4) "تهذيب اللغة"للأزهري 15/ 372 دون قوله: دون اللحوم والدماء.
(5) رواه الطبري 17/ 170. وذكره السيوطي في"الدر المنثور"6/ 56، وعزاه لعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم بلفظ: ما التمس به وجه الله تعالى.