المضي، لأن ما تحقق كونه، فهو بمنزلة ما قد كان، كقوله تعالى: {وَنَادَى أَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابَ النَّارِ} [1] وأشباهه.
وقال أبو عبيدة (إذ) في هذا الموضع [2] زائدة. معناه: وقال ربك للملائكة. وأنكر الزجاج وغيره هذا القول، وهو [3] أن الحرف إذا كان مفيداً [4] معنى صحيحاً لم يجز إلغاؤه، قالوا: وفي الآية محذوف معناه: واذكر يا محمد إذ قال لربك.
وقال الزجاج [5] : إن الله جل ذكره ذكر خلق الناس [6] في هذه الآية فكأنه قال: ابتدأ خلقكم إذ قال ربك للملائكة. وعند غيره من المفسرين [7] : أن كل ما ورد في القرآن من هذا النحو فالذكر فيه مضمر.
و (الملائكة) [8] : الرسل واحدها مَلَك وأصله (مَأْلَك) وجمعها
= يطول ذكره) مكرر مع ما سبق، ولعل الواحدي لم يرض عن كلامه الأول فأعرض عنه ثم أعاد الكتاب فيه، غير أن النساخ أثبتوا كل ما كتبه، انظر التنبيه السابق ص 312.
(1) سورة الأعراف: 44. وفي كلامه المكرر السابق أورد آيتين قال: (كقوله: {وَنَادَى أَصْحَابُ الْجَنَّةِ} ، {وَنَادَى أَصْحَابُ النَّارِ} ...)
(2) هناك في المكرر قال: (هاهنا) .
(3) كذا ورد في جميع النسخ وفي الموضع السابق: (وقالوا: إن الحرف ...) .
(4) في (ب) : (مقيدًا) .
(5) في كلامه المكرر السابق (أبو إسحاق) .
(6) في (ب) : (السموات) .
(7) في الكلام المكرر: (وأكثر المفسرين) . وتخريج الأقوال والتعليق عليها ذكر في الكلام السابق فلا أطيل بإعادته.
(8) تفسير لفظ (الملائكة) هنا مختلف عما سبق وأكثر اختصار منه.