ببعض الناس لهدمت متعبدات كل فريق من أهل دينه وطاعته في كل زمان. فبدأ بذكر البيع لأن صلوات من تقدَّم من أنبياء بني إسرائيل وأصحابهم [1] كانت فيها قبل نزول القرآن، وأحدثت المساجد وسمّيت بهذا الاسم بدهم. فبدأ جلَّ ثناؤه بذكر الأقدم، وأخَّرَ ذكر الأحدث [2]
وهذا مذهب أكثر أهل التأويل في هذه الآية.
وقال ابن زيد: الصَّلوات: صلوات أهل الإسلام تنقطع إذا دخل عليهم العدو [3] .
وقال الأخفش: وعلى هذا فالصلوات لا تهدم، ولكن يحمل على فعل آخر كأنه قال: وتركت صلوات [4] .
وقال أبو عبيدة: إنَّما يعني مواضع الصلوات [5] .
والقول هو الأول.
وقال الحسن: يدفع عن هدم [6] مصليات أهل الذمة بالمؤمنين [7] .
وعلى هذا القول لا يحتاج إلى التفسير [8] الذي ذكرنا في القول
(1) في"تهذيب اللغة": وأمهم، الفرقان.
(2) "تهذيب اللغة"للأزهري 3/ 239.
قال ابن كثير 3/ 226: وقال بعض العلماء: هذا ترق من الأقل إلى الأكثر إلى أن انتهى إلى المساجد، وهي أكثر عمارًا وأكثر عبادًا وهم ذوو القصد الصحيح.
(3) رواه الطبري 17/ 177، وذكره السيوطي في"الدر المنثور"6/ 60 وعزاه لابن أبي حاتم.
(4) "معاني القرآن"للأخفش 2/ 636.
(5) "مجاز القرآن"لأبي عبيدة 2/ 52 وعبارته: مجازه مصليات.
(6) في (أ) : (هم) .
(7) ذكره عنه الثعلبي 54/ 3 أ.
(8) في (د) ، (ع) . (تفسير) .