فهرس الكتاب

الصفحة 8912 من 13748

الشام وأرض اليمن {فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا} أي يعلمون بها مدلول ما يرون من العبر.

(والمعنى: أفلم يسيروا فيعقلوا بقلوبهم ما نزل بمن كذب قبلهم. والتأويل: فتكون لهم قلوبٌ عاقلة [عالمة؛ لأن قوله) [1] {يَعْقِلُونَ بِهَا} صفة للنكرة، وقبل أن يسيروا لهم قلوب ولكن غير عاقلة، فإذا ساروا واعتبروا كانت لهم قلوب عاقلة] [2] وعلى هذا النحو قوله {أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا} .

قال ابن عباس: يريد من يسمع فلم يجب فلم يسمع.

يعني أنهم غير سامعين إذا صمُّوا عن دعائك، أفلا يسيرون فيسمعوا [3] أخبار الأمم المكذبة فيعتبروا.

قال ابن قتيبة -في هذه الآية والتي قبلها-: وهل شيء أبلغ في العظة والعبرة من هذه الآية؟ لأن الله تعالى أراد [4] : أفلم يسيروا في الأرض، فينظروا إلى آثار قوم أهلكهم الله بالعتو، وأبادهم بالمعصية، فيروا من تلك الآثار بيوتًا خاوية قد سقطت على عروشها، وبئرًا لشُرب أهلها قد عُطّلت [5] [6] ، وقصرًا بناه ملكها [7] بالشيد قد خلا من السكن وتداعى

(1) ما بين القوسين ساقط من (أ) .

(2) ما بين المعقوفين ساقط من (ظ) .

(3) في (أ) : (فيسمعون) ، وهو خطأ.

(4) (أراد) : موضعه بياض في (ظ) .

(5) في (أ) : (غلطت) ، وهو خطأ.

(6) العبارة عند ابن قتيبة: وبئرًا كانت لشُرب أهلها قد عطل رشاؤها وغار معينها، وقصرًا.

(7) عند ابن قتيبة: ملكه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت