يعجزوننا [1] ، لأنهم ظنوا أن لا بعث ولا نشور، وأنه لا جنة ولا نار [2]
وهذا معنى قول قتادة: ظنوا أنهم يعجزون الله فلا يقدر عليه، ولن يعجزوه [3] . وهذا [في المعنى] [4] كقوله: {أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ أَنْ يَسْبِقُونَا} [العنكبوت: 4] .
ومن قرأ"مُعجِّزين" [5] فالمعنى أنهم كانوا يُعجزون من اتبع النبي -صلى الله عليه وسلم-، أي: ينسبونهم إلى العجز، كقولهم: جهلته وفسقته. وهذه قراءة مجاهد، وزعم [6] في تفسير معجزين: مثبطين، أي: يئبطون الناس عن الإيمان بالنبي -صلى الله عليه وسلم- [7] [8] .
(1) في (أ) : (يعجزونا) .
(2) "معاني القرآن"للزجاج 3/ 433،"الحجة"للفارسي 5/ 284.
(3) ذكره بهذا اللفظ الثعلبي 3/ 54 ب. وقد رواه عبد الرزاق 2/ 40، والطبري 17/ 185 دون قوله: فلا يقدر عليهم. وذكره السيوطي في"الدر المنثور"6/ 64 وعزاه لعبد الرزاق وابن المنذر وابن أبي حاتم.
(4) ما بين المعقوفين ساقط من (ع) .
(5) قرأ ابن كثير، وأبو عمرو:"معجِّزين"بتشديد الجيم من غير ألف. وقرأ الباقون:"معاجزين"بألف بعد العين وتخفيف الجيم."السبعة"ص 439،"التبصرة"ص 267،"التيسير"ص 158.
(6) في"الحجة": وزعموا أن مجاهدًا فسَّر.
(7) تفسير مجاهد رواه الطبري 17/ 1786: مبطئين، يبطئون الناس عن اتباع النبي -صلى الله عليه وسلم-. وذكره السيوطي في"الدر المنثور"6/ 64 مثل لفظ الطبري وعزاه لابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم.
(8) من قوله: وهذا في المعنى .. إلى هنا. هذا كلام أبي علي في"الحجة"5/ 284 مع تصرّف.
وانظر أيضًا في توجيه القراءة:"علل القراءات"للأزهري 2/ 428 - 429،"حجة القراءات"لابن زنجلة ص 481،"الكشف"لمكي بن أبي طالب 2/ 123.