فهرس الكتاب

الصفحة 8921 من 13748

وهذا معنى قول الفراء: الرسول: النبي المرسل، والنبي: المحدَّث [1] الذي لم يرسل [2] .

قوله: {إِلَّا إِذَا تَمَنَّى} قال ابن عباس -في رواية عطاء- إلا إذا قرأ [3] وهذا معنى قول المفسرين: تلا [4] وقال مجاهد: إذا قال [5] .

وذكرنا التَّمنّي بمعنى التلاوة والقراءة مستقصى بذكر الحجج [6] في سورة البقرة عند قوله: {إِلَّا أَمَانِيَّ} [البقرة: 78] .

قوله: {أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ} أي: تلاوته.

قال المفسرون -بألفاظ مختلفة ومعاني متفقة-: إنَّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان حريصًا على إيمان قومه أشد الحرص، فجلس يومًا في ناد من أنديتهم [7] ، وقرأ عليهم سورة النجم [8] ، فلما أتى على قوله أَفَرَأَيْتُمُ

= كلًا منهما مرسل، وأنهما مع ذلك بينهما تغاير.

وانظر:"النكت والعيون"للماوردي 4/ 36،"تفسير الرازي"23/ 46،"فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية"18/ 7،"روح المعاني"للألوسي 17/ 172 - 173،"أضواء البيان"للشنقيطي 5/ 735.

(1) المحدث: هو الملهم."لسان العرب"2/ 134 (حدث) .

(2) "معاني القرآن"للفراء 2/ 229.

وقوله عن النبي أنه الذي لم يرسل يردُّه كما تقدم قوله {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ} الآية.

(3) روى البخاري في"صحيحه"8/ 438 تعليقًا، والطبري في"تفسيره"17/ 190 من طريق علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس في قوله (إذا تمنى) إذا حدث.

(4) انظر: الطبري 17/ 190، الثعلبي 3/ 55 أ،"الدر المنثور"6/ 69.

(5) رواه الطبري 17/ 190.

(6) في جميع النسخ: (الحج) ، والصواب ما أثبتناه.

(7) في (أ) : (أيديهم) ، وهو خطأ.

(8) في (د) ، (ع) : (سورة والنجم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت