يأتي للمؤمنين. والريح العقيم: التي لا تأتي بمطر ولا سحاب ولا تلقح [1] شجرًا [2] .
وأما التفسير: فقال ابن عباس: يريد يوم بدر [3] .
وهو قول قتادة [4] ، ومجاهد [5] ، والسدي [6] ، وأبيّ بن كعب [7] .
واختلفوا: لم سُمِّي يوم بدر عقيمًا.
فقال ابن عباس: لأنّه ليس ليوم بدر نظير من الأيام لا قبله ولا بعده، لم تقاتل الملائكة مع نبيّ قط إلاّ مع محمد -صلى الله عليه وسلم-، ولم تقاتل مع محمد إلا يوم بدر.
وعلى هذا سمي عقيمًا، لأنه لا نظير له في عِظَمِه بقتال الملائكة فيه، فكأنَّ الدهر عقيم عن مثل ذلك اليوم.
وقال الكلبي: يوم عقيم لا فرج [8] فيه وهو يوم بدر.
(1) في (أ) : (الذي، يلقح) .
(2) انظر: (عقم) في"تهذيب اللغة"للأزهري 1/ 288،"الصحاح"للجوهري 5/ 198،"لسان العرب"12/ 413.
(3) ذكره السيوطي في"الدر المنثور"6/ 70 وعزاه لابن مردويه والضياء في المختارة.
(4) رواه عنه عبد الرزاق في"تفسيره"2/ 41، والطبري 17/ 193.
(5) رواه الطبري 17/ 193.
(6) ذكره عنه ابن الجوزي 5/ 444.
(7) رواه عبد الرزاق في"تفسيره"2/ 41 عن قتادة قال: بلغني أن أبيّ بن كعب كان يقول: أربع آيات أنزلت في بدر. هذه إحداهن"يوم عقيم"يوم بدر.
وهو منقطع. ورواه الطبري 17/ 193 من هذا الوجه مختصرًا.
وذكره السيوطي في"الدر المنثور"6/ 70 وعزاه لابن مردويه.
(8) في (أ) ، (ظ) ، (د) : (لا فرح) ، والمثبت من (ع) .